؟تقرر وجوب السماح بالعودة، في أقرب وقت ممكن للاجئين الراغبين في العودة
إلى ديارهم والعيش بسلام مع جيرانهم، ووجوب دفع تعويضات عن ممتلكات الذين
يقررون عدم العودة إلى ديارهم وكذلك عن كل فقدان أو خسارة أو ضرر للممتلكات
بحيث يعود الشيء إلى أصله وفقاً لمبادئ القانون الدولي والعدالة، بحيث يعوّض عن
ذلك الفقدان أو الخسارة أو الضرر من قبل الحكومات أو السلطات المسؤولة.
يدعو القرار إلى تطبيق حق العودة كجزء أساسي وأصيل من
القانون الدولي، ويؤكد على وجوب السماح للراغبين من اللاجئين في العودة إلى
ديارهم الأصلية، والخيار هنا يعود إلى صاحب الحق في أن يعود وليس لغيره أن يقرر
نيابة عنه أو يمنعه، وإذا منع من العودة بالقوة، فهذا يعتبر عملاً عدوانياً.
كذلك يدعو القرار إلى عودة اللاجئين في أول فرصة ممكنة، والمقصود بهذا:
عند توقف القتال عام 1948، أي عند توقيع اتفاقيات الهدنة، أولاً مع مصر في
شباط/فبراير 1949 ثم لبنان والأردن، وأخيراً مع سورية في تموز 1949. ومنع
(إسرائيل) عودة اللاجئين من هذا التاريخ إلى يومنا هذا يعتبر خرقاً مستمراً
للقانون الدولي يترتب عليه تعويض اللاجئين عن معاناتهم النفسية وخسائرهم
المادية، وعن حقهم في دخل ممتلكاتهم طوال الفترة السابقة. وتصدر الأمم المتحدة
قرارات سنوية تطالب (إسرائيل) بحق اللاجئين في استغلال ممتلكاتهم عن طريق
الإيجار أو الزراعة أو الاستفادة بأي شكل.
هذا غير صحيح. لكل لاجئ الحق في العودة
بالإضافة إلى التعويض
أيضاً. فهما حقان متلازمان، ولا يلغي أحدهما الآخر (انظر نص التعويض).
هذا القرار في غاية الأهمية لعدة أسباب:
أولاً: لأنه اعتبر الفلسطينيين شعباً طرد من أرضه، وله الحق في العودة
كشعب وليس كمجموعة أفراد متضررين من الحروب مثل حالات كثيرة أخرى. وهذا
الاعتبار فريد من نوعه في تاريخ الأمم المتحدة، ولا يوجد له نظير في أي حالة
أخرى، ولذلك يجب التمسك به.
ثانياً: أنه وضع آلية متكاملة لعودة اللاجئين من عدة عناصر:
العنصر الأول: أكد عل حقهم في العودة إذا اختاروا ذلك، في أول فرصة
ممكنة، وكذلك تعويضهم عن جميع خسائرهم، كل حسب مقدار خسائره، سواء عاد أم لم
يعد.
العنصر الثاني: إنشاء مؤسسة دولية لإغاثتهم من حيث الطعام والصحة
والتعليم والمسكن إلى أن تتم عودتهم، وهذه المؤسسة أصبح اسمها فيما بعد وكالة
الغوث (الأونروا).
العنصر الثالث: إنشاء ؟لجنة التوفيق الدولية؟ لتقوم بمهمة تسهيل عودتهم
وإعادة تأهيلهم الاقتصادي والاجتماعي.
لهذه الأسباب تعمل (إسرائيل) ومؤيدوها كل جهدها لإلغاء قرار 194
واستبداله بقرار آخر وحل وكالة الغوث، لأن قرار 194 وما نتج عنه مثل وكالة
الغوث التي تمثل الدليل القانوني والمادي لحقوق اللاجئين وهنا لابد من الوقوف
في مواجهة تلك الجهود والمحاولات من قبل التحالف الأمريكي - الصهيوني.
هذا خداع سياسي ومناورة مكشوفة، كما سبق القول، فإن عودة
اللاجئ لا تتم قانوناً إلا بالعودة إلى بيته الأصلي، ولا تتم العودة بتغيير
عنوان اللاجئ من معسكر إلى معسكر آخر حتى لو كان في فلسطين، ثم إن قيام دولة
فلسطينية حق للفلسطينيين بموجب حق تقرير المصير لهم الذي أكدته الأمم المتحدة
عامي 1969 و1974، وليس مقايضة عن حق العودة.
هذا مبدأ عنصري يرفضه القانون الدولي، لأن القبول بهذا يحرم
الفلسطينيين من عودتهم إلى ديارهم، ويعطي إسرائيل ترخيصاً بطرد أو إبادة
الفلسطينيين الباقين على أرضهم تحت حكمها، كما أنه يعطي يهود العالم حقاً
تاريخياً في فلسطين، وليس اليهود (الإسرائيليون) فقط، كما أنه في واقع الأمر
يعطي (إسرائيل) الحق في السيطرة على الدولة الفلسطينية الوليدة بحيث تقنن
لنفسها حق السماح لأي فلسطيني بالإقامة في دولته كماً وكيفاً ومتى.
وستحول (إسرائيل) تلك الدولة إلى أقفاص ومعتقلات للفلسطينيين وربما تسمح
بل تشجع مغادرتهم ولكنها لن تسمح بعودتهم.
(إسرائيل) أعلنت عند ولادتها أن شرعيتها الدولية تنبع من
قرار التقسيم رقم 181 الصادر في 29/11/1947، الذي يوصي (ولا يلزم) بأن تقسم
فلسطين إلى دولة ذات حكومة عربية وأخرى يهودية.
ولكن قرار 181 نفسه لم يدع أبداً إلى طرد الفلسطينيين من الدولة اليهودية
المقترحة، بل على العكس ضمن لهم داخل تلك الدولة الحقوق المدنية والسياسية
والدينية والاجتماعية، وأيضاً حق الانتخاب والترشيح، وجعل مثل هذا الحق لليهود
في الدولة العربية المقترحة، إذن فقرار 181 لم ينشئ دولتين عنصريتين إحداهما
عربية خالصة والأخرى يهودية خالصة.
والقول بذلك هو خاطئ قانوناً وعنصرياً في الوقت نفسه.
نعم (إسرائيل) هي الدولة الوحيدة في تاريخ الأمم المتحدة
التي قُبلت عضويتها بشرطين:
الأول هو قبول قرار التقسيم رقم 181 أي أنها تقبل بقيامها
على جزء من فلسطين فقط (حوالي النصف) وتعترف بدولة فلسطينية على الجزء الباقي.
وسكان كل من الدولتين مختلطون، ولا يجوز طرد أي منهم من إحدى الدولتين.
والثاني هو قبول قرار رقم 194 الذي يقضي بحق اللاجئين في العودة إلى
ديارهم حتى لو كانت تلك المناطق تحت سيادة (إسرائيل).
ولا يمكن للأمم المتحدة أن توافق على، أو أن تدعو إلى، أو تقبل قيام دولة
عنصرية، تمارس التنظيف العرفي ضد أصحاب الأرض.
هذا دليل آخر على أن مقايضة الدولة الفلسطينية بحق العودة باطل قانوناً
ومخادع سياسياً.
طردت (إسرائيل) عام 1948 أهالي 530 مدينة وقرية في فلسطين،
بالإضافة إلى أهالي 662 ضيعة وقرية صغيرة، هذه كانت أكبر وأهم عملية تنظيف عرقي
مخطط لها في التاريخ الحديث. (انظر الخريطة).
أهل هذه المدن والقرى هم اللاجئون الفلسطينيون اليوم. وصل عددهم في أواخر
عام 2003 حوالي 6.100.000 نسمة، منهم 4.200.000 لاجئ مسجلين لدى وكالة الغوث
والباقون غير مسجلين.
ويمثل اللاجئون ثلثي الشعب الفلسطيني البالغ عدده 9 ملايين نسمة، وهذه
أكبر نسبة من اللاجئين بين أي شعب في العالم. كما أن اللاجئين الفلسطينيين هم
أكبر وأقدم وأهم قضية لاجئين في العالم.
مساحة فلسطين كلها 26.300.0000 دنم، لم يملك اليهود فيها عند
نهاية الانتداب أكثر من 1.500.000 دنم، أي حوالي 5.7% من مساحة فلسطين، والباقي
أرض فلسطينية، وهذا رغم تواطؤ الانتداب البريطاني مع الصهاينة احتلت (إسرائيل)
بالقوة عام 1948/1949 ما مساحته 20,500,000 دنم، أي 78% من فلسطين أقامت عليها
دولة (إسرائيل).
وهذا يعني أن 92% من مساحة (إسرائيل) هي أراضي اللاجئين الفلسطينيين.
هذا غير صحيح. كل شهادات اللاجئين تكذب ذلك. حتى
المؤرخون (الإسرائيليين) الجدد اعترفوا بأن 89% من القرى طرد أهلها بأعمال
عسكرية صهيونية مباشرة وأن 10% من القرى طرد أهلها بسبب الحرب النفسية و1% من
القرى فقط تركوا ديارهم طوعاً.
اُنقر هنا لقرائة
المزيد عن هذا الأدعاء.
ولهذا الغرض اقترفت الصهاينة أكثر من 35 مذبحة كبيرة، وأكثر من 100 حادثة
قتل جماعي وفظائع واغتصاب في معظم القرى، وسمموا الآبار وأحرقوا المزروعات.
هذا غير صحيح، إذن كيف طردت (إسرائيل) نصف اللاجئين من 200
قرية، أثناء وجود الانتداب البريطاني، الذي كان مفروضاً عليه حماية الأهالي
المدنيين؟ ولماذا خرقت (إسرائيل) الهدنة (وقف إطلاق النار) الأولى والثانية
وطردت أهالي باقي القرى؟ ولماذا احتلت 7000كم مربع، في جنوب فلسطين بعد توقيع
اتفاقية الهدنة النهائية مع مصر والأردن؟ كل الوثائق التي ظهرت بعد النكبة أن
(إسرائيل) كانت دائماً ولا تزال تخطط للاستيلاء على كل فلسطين والقضاء على
الفلسطينيين بالقتل والطرد، حتى أثناء وجود الانتداب البريطاني وقبل الحرب
العالمية الثانية. اُنقر
هنا لقرائة المزيد عن هذا الأدعاء.
نعم، وهو حسب القانون الدولي جريمة حرب لا تسقط بالتقادم
ويحاكم عليها كل شخص من أصغر جندي إلى أكبر رئيس قام بذلك، سواء بالأمر أو
التنفيذ أو التحريض أو عدم منع وقوع الجريمة، وذلك حسب ميثاق روما عام 1998،
الذي نشأت بموجبه محكمة الجرائم الدولية.
إذن طرد الفلسطينيين من ديارهم هو جريمة حرب، ومنعهم من العودة بقتل
العائدين أو تسميم آبارهم أو تدمير بيوتهم أو حرق محصولاتهم أو بأي وسيلة أخرى
بالقول أو الفعل هو جريمة حرب أيضاً.
وكل من ينفذ إحدى هذه الجرائم أو يدعو إليها أو يحرض على تنفيذها بالفعل
أو القول أو يسكت عنها إذا كانت لديه سلطة، سواء بالترغيب أو الترهيب أو
الإعلان أو الإغراء يكون قد اقترف جريمة حرب.
وحسب ميثاق روما، فإن استيطان مواطني الدولة المحتلة في الأراضي المحتلة
هو جريمة حرب أيضاً (أي استيطان اليهود الصهاينة في الأراضي الفلسطينية المحتلة
هو جريمة حرب}. ويتعرض للمساءلة في محكمة الجرائم الدولية المستوطنون أنفسهم
وحكومة (إسرائيل) وجيشها: مؤسسات وأفراداً والذين مكنوهم من ذلك، وكذلك من موّل
هذا الاستيطان أو نظمه أو دعا إليه من أي جهة أو منظمة رسمية أو شعبية داخل
(إسرائيل) أو خارجها.
بالعودة، العودة إلى الديار هي الوجه الآخر لإزالة آثار
جرائم التنظيف العرقي. لا يمكن أن تبقى هذه الجرائم قائمة، إذن لا بدَّ من
العودة.
إذا كان المقصود بيع أرض فلسطين للصهاينة فهذا مستحيل وحرام
وباطل قانوناً. لقد عاقب الفلسطينيون قبل عام 1948 من باع بضعة دونمات، فكيف
بمن يريد بيع الوطن كله، هذا لا يمكن أبداً.
هذا غير صحيح. للاجئين الحق في التعويض حسب قانون التعويض
العام وحسب قرار 194 لكل ما خسروه مادياً ومعنوياً منذ 1948.
لهم الحق في التعويض عن الخسائر المادية الفردية مثل تدمير بيوتهم
واستغلال ممتلكاتهم لمدة نصف قرن أو يزيد، والخسائر المعنوية الفردية مثل
المعاناة واللجوء وفقدان أفراد الأسرة، والخسائر المادية الجماعية مثل الطرق
والمطارات والسكك الحديدية والموانئ والمياه والمعادن والأماكن المقدسة،
والخسائر المعنوية الجماعية مثل فقدان الجنسية والهوية والشتات والاقتلاع
والتمييز العنصري والسجلات الوطنية والآثار الحضارية. ولهم أيضاً الحق في
التعويض عن جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والجرائم ضد السلام.
نعم. توجد لدى الأمم المتحدة قوانين محددة وإجراءات معروفة
طبقت بنجاح بعد الحرب العالمية الثانية وفي حالات تعويض البوسنة والهرسك وكذلك
في تعويض المتضررين من احتلال الكويت عام 1990.
فيما يتعلق بالتعويض، لقد ذكرنا سابقاً (س25) أن اللاجئين لن
يبيعوا وطنهم، وفيما يتعلق بقيمة التعويض فالموضوع ليس صفقة تجارية، أو تسوية
صلحة. التعويض حق لكل من تضرر لإعادة الشيء إلى أصله يقوم به أو يدفع ثمنه مسبب
الضرر بقيمة الضرر نفسه. إن قيمة التعويض، التي قد تختلف من شخص إلى آخر، تُحسب
بواسطة خبراء في هذا المجال وذلك حسب القواعد المحاسبية والقانون الدولي.
وقيمة التعويض المستحقة أكثر من هذه الأرقام المذكورة بكثير، كما هو واضح
من حالات التعويض السابقة.
التعويض حق وليس منة ولا حسنة تجمع من الدول فاعلة الخير
لتدفع للفلسطينيين لإسكاتهم. كل من سبب الضرر عليه إعادة الشيء إلى أصله، وإن
لم يمكن عملياً، عليه دفع قيمة مثيله أو بديله اليوم. وقد حدد القرار 194 بوضوح
من عليه مسؤولية هذا التعويض: وهو كما جاء في النص: ؟الحكومات والسلطات
المسؤولة؟، وهذا يشمل حكومة (إسرائيل) والأرغون والشتيرن التي تسمى اليوم جيش
الدفاع (الإسرائيلي)، والصندوق القومي اليهودي والمنظمة الصهيونية العالمية
وغيرها وكل من أوقع الضرر أو استفاد من وقوعه.
خطة (إسرائيل) في هذا الموضوع واضحة، وقد سبق نشرها عدة مرات
في المجالات المتخصصة. (إسرائيل) تقيم قيمة التعويضات بمقدار 2% من قيمتها
الحقيقية وتريد من كل الدول دفع هذا المبلغ مع مساهمة رمزية منها. وتريد أن
تكون صاحبة القرار فيمن يستحق التعويض. وعلى الفلسطيني المطالب بالتعويض تقديم
كافة الإثباتات والمستندات للملكية ومقدار الضرر الذي وقع عليه مع إثبات أنه
فلسطيني كان يعيش في هذا البيت. (وتوفر الوثائق غير ممكن في معظم الحالات بسبب
نزوح الأهالي أثناء الهجوم (الإسرائيلي). ثم تصر إسرائيل على شطب اسم كل لاجئ،
وهدم كل مخيّم، وإزالة كل مكتب لوكالة الغوث في المرحلة الأولى عند استلام أول
دفعة من التعويض المقسط على مراحل عديدة، بحيث يدفع آخر دولار بعد شطب اسم آخر
لاجئ. ثم تطلب (إسرائيل) بعد ذلك أن يصدر قرار من الأمم المتحدة يوافق عليه
الفلسطينيون والدول العربية بالإضافة إلى كافة الدول بإلغاء قرار 194، وإسقاط
جميع الحقوق الفلسطينية إلى الأبد.
أولاً: تستفيد (إسرائيل) بالخلاص نهائياً من قضية اللاجئين،
وتكون قد أنهت بذلك الصراع (الإسرائيلي)- الفلسطيني العربي الإسلامي العالمي.
ثانياً: تحصل (إسرائيل) على صك الملكية الخالصة لأرض فلسطين موقع عليه من
أهلها أمام شهود، مجاناً أو بمبالغ تافهة يدفعها الآخرون، وتظفر بذلك بغنيمة
تساوي 19 مليون دنم من أرض فلسطين وممتلكات أهالي 16 مدينة وأكثر من ألف قرية
وضيعة، بالإضافة إلى 2000 مليون متر مكعب من المياه سنوياً بالإضافة إلى
الثروات المعدنية، وكذلك الطرق والموانئ والمطارات وغير ذلك. هذا إلى جانب مسح
التاريخ العربي الفلسطيني نهائياً من الوجود، إنها صفقة رابحة لو تمت ولكنها لن
تتم.
هذه غير قانوني، لكل لاجئ الحق في تعويضه بتسلمه شخصياً أو
بوكالة منه شخصياً، ولا يجوز لأي جهة أخرى التصرف بالتعويض بأي شكل.
مرة أخرى، تعويض اللاجئ حق شخصي، لا يجوز الاقتطاع منه. ولكن
يجوز للدول المضيفة أن تقاضي (إسرائيل) لما سببته لها من أضرار وخسائر، بطرد
اللاجئين وتدفقهم عليها، ولكن هذه مطالبة منفصلة لها قواعد أخرى.
ليس هناك أمل من جهة (إسرائيل) لأن التعويض القانوني الصحيح
هو فقط عن المعاناة والخسائر المادية والمعنوية للاجئين مع استرداد أرضهم، وليس
عن ثمن بيع أرض فلسطين، لأن الوطن لا يباع. و(إسرائيل) تريد الأرض ولا تريد
أصحابها، ولذلك فإن كل الأطروحات التي تعرضها (إسرائيل) أو مشايعوها عن التعويض
كاذبة وغير قانونية، والحديث عنه في البيانات السياسية هو مجرد إغراء بالرشوة.
الغرض منه هو خدمة مصالح (إسرائيل) بالتخلص من اللاجئين
أصحاب الأرض، واستيلاء (إسرائيل) على أراضيهم وممتلكاتهم بصورة شرعية، وهذا هو
تكريس لعملية التنظيف العرقي الذي هو جريمة حرب. ولذلك فإن التوطين القسري أو
عن طريق الترغيب والترهيب هو جريمة حرب.
هذا خداع. والتفسير واضح. أربعة من الخيارات الخمسة تطلب من
اللاجئ اختيار عنوان منفاه الأبدي، أي إسقاط حقه في العودة نهائياً باختياره،
وإعطاء الشرعية لعملية التنظيف العرقي التي عانى منها طوال نصف قرن، ليس من هذه
الخيارات الأربعة العودة إلى بيته الذي طرد منه.
نعم هو جيد لو تم ولكنه مخادع أيضاً، لأنه مشروط وليس مطلقاً
كحق العودة غير القابل للتصرف، وشروط (إسرائيل) هي أن يكون اللاجئ قد ولد في
فلسطين أو له أقارب درجة أولى في فلسطين، وأنه لم يقم في حياته بفعل أو قول
تعتبره (إسرائيل) معادياً لها، وأنه يعود بنفسه، ولا يعود معه أولاده وأحفاده،
وعليه تقديم الأوراق الثبوتية أنه فلسطيني عام 1948، ويترك لـ (إسرائيل) حق
؟السيادة؟ في قبول طلبه بالعودة أو رفضه، وتحديد عدد العائدين المسموح به، ومن
الأرقام المتداولة يبدو أن عدد العائدين لن يتجاوز نصف في المائة من اللاجئين،
وهذا الاقتراح هو مشروع لم الشمل، القديم في لباس جديد، وليس له قيمة عملية أو
قانونية.
خطأ. كل لاجئ طرد من موطنه أو غادره لأي سبب كان أو منع من
العودة إليه له حق العودة، ولا علاقة لذلك بكونه مواطناً في بلد آخر أو لا،
سواء أكان هذا البلد عربياً أم أجنبياً، جواز السفر ليس بديلاً عن حق العودة،
حتى (إسرائيل) لا تعامل اليهود المهاجرين إليها على هذا الأساس. (إسرائيل) تمنح
اليهود المهاجرين إليها المواطنة الفورية فيها وجواز سفر، حسب ؟قانون العودة؟
الإسرائيلي لعام 1950، مع أن جميعهم يحملون جنسيات أخرى يستمرون في حملها بعد
ذلك.
إن حرمان أي شخص من حقوقه المدنية في البلد المقيم فيه هو
تعسف غير مبرر وغير مقبول، ويجب على هذا البلد منح المقيم، سواء أكان لاجئاً أم
لا، هذه الحقوق. وتقوم لجان الأمم المتحدة كل عام بمراقبة التزام الدول بحقوق
الإنسان ولفت نظرها إلى أي مخالفات، ولكن لو منحت الحقوق المدنية في البلد
المضيف أو لم تمنح، فإن هذا لا يلغي حق العودة أبداً.
هذا أمر مرفوض من حيث المبدأ، لأنه يلغي دور وكالة الغوث
المنصوص عليه في القرار 194، ويحول اللاجئين من شعب له حقوق معترف بها دولياً
في وطنه إلى أفراد يحتاجون إلى طعام وعمل ومسكن في أي بلد، وليست لهم حقوق في
وطنهم الأصلي ولا يرغبون فيها لو وجدت. ومهمة المفوضية السامية للاجئين هي
مساعدة اللاجئين الفارين من بلادهم بسبب الفيضان أو النزاعات المحلية أو
الحكومات الظالمة، وذلك بتوطينهم في بلاد أخرى وتأهيلهم لمعيشة مناسبة فيها،
وحيث إن المفوضية قد أنشئت في تاريخ لاحق لقرار 194، لاحظ المشرعون الدوليون
هذا الأمر، وخوفاً من الالتباس استثنوا اللاجئين الفلسطينيين من مسؤولية
المفوضية بموجب المواد (أ-د) ولذلك فإن تحويل مسؤولية اللاجئين الفلسطينيين إلى
المفوضية السامية للاجئين هو في الواقع عملية توطين لهم في البلاد المضيفة أو
بلاد أخرى جديدة، وهو مرفوض تماماً.
لا توجد. والسبب أن (إسرائيل) رفضت بتاتاً قبول حماية دولية
للمواطنين واللاجئين على حد سواء في الضفة وغزة ما بعد عام 1967، أما اللاجئون
أنفسهم قبل حرب 1967 وبعدها في فلسطين وخارجها فتقع مسؤولية حمايتهم على لجنة
التوفيق الدولية، المعطلة عن العمل، والموجودة حتى الآن رسمياً في منظمات الأمم
المتحدة، وعلى وكالة الغوث، المنظمة الوحيدة العاملة الآن، وقدرتها هلى حماية
اللاجئين وحماية نفسها محدودة، والسبب أن الدول الكبرى في مجلس الأمن تقف إلى
جانب (إسرائيل) ولا تقف إلى جانب القانون الدولي، والحل السليم هو دعم وتقوية
لجنة التوفيق الدولية ووكالة الغوث، أما إلغائهما وتحويل اللاجئين إلى أفراد
يحتاجون إلى توطين، فهو مرفوض، ولذلك يتوجب على اللاجئين عدم التفريط بقرار 194
وما نتج عنه من تكوين لجنة التوفيق الدولية ووكالة الغوث.
الواقعية الحقيقية التي لا يذكرونها هي أن أكثر من 6 ملايين
لاجئ فلسطيني دافعوا عن حقهم في العودة ولا يزالون يصرون عليه رغم مرور أكثر من
نصف قرن من الحروب والغارات والاضطهاد والحصار والتجويع والشتات. فهل يعقل أن
يتخلوا فجأة عن حقهم التاريخي في موطنهم منذ آلاف السنين؟
إن حقنا في أرضنا ليس مرتبطاً بأنها خالية أو ملآنة، وحقنا
في أرضنا ثابت من يوم أن طردنا منها وقبل أن يصلها مهاجر واحد إلى يومنا الحاضر
عندما أتى إليها المهاجرون الروس.
ومع ذلك، فإن هذا الإدعاء كاذب، إذ لا يزال 80% من يهود (إسرائيل) يعيشون
في 15% من مساحة (إسرائيل) والعشرون في المائة الباقون 18% منهم يعيشون في مدن
فلسطينية وأخرى صغيرة، بينما يعيش 2% فقط على أراضي اللاجئين التي تبلغ مساحتها
85% من مساحة (إسرائيل).
هم سكان الكيبوتس والموشاف، الذين يسيطرون على هذه الأراضي
الواسعة، وللمفارقة، فإن الكيبوتس الذي كان رمز الصهيوني العائد إلى الأرض، هو
في طريق الزوال، ولم يعد يجذب متطوعين جدداً كما أنه أفلس اقتصادياً، حتى إن
أراضي اللاجئين المؤجرة لهم تعرض الآن للبيع لأي يهودي في العالم يرغب في بناء
عمارة عليها، لقد عاد اليهودي إلى صناعته القديمة في المال والتجارة، وترك
الزراعة لأهلها.
صحيح أن حوالي 75% من قرانا قد دمرت (وبقيت المدن غالباً دون
تدمير) ولكن الدراسات على الخرائط أثبتت أن 90% من مواقع القرى لا تزال خالية
إلى اليوم، وأن معظم العمران الإسرائيلي قد قام على الأراضي اليهودية قبل عام
1948 أو حولها، وأن 7% من مواقع القرى الباقية يمكن البناء عليها مع بعض
التعديلات، وأن 3% فقط من مواقع القرى قد بني عليه تماماً، وهذا في توسع تل
أبيب والقدس.
ولو دمرت منازل القرى، فلا يعتبر هذا مشكلة قانونية أو فنية، وعلى سبيل
المثال، لو كانت لدينا قرى فلسطينية عدد سكانها 1000 نسمة عام 1948، لأصبح عدد
سكانها اليوم 6000 نسمة، وتوجب علينا بناء مساكن لـ 5000 نسمة جدد، وليس من
المهم أن تكون مساكن الألف الأولين موجودة أو مهدمة، كل هذه الأعذار والحجج غير
ذات قيمة.
بالطبع عودة اللاجئين ليست مرهونة بأي شيء، فهي حق مطلق وليس
على الفلسطينيين واجب قانوني أو أخلاقي أن يبقوا مشردين في المنفى لإرضاء
(إسرائيل) أو إعطائها الطابع الذي تريده.
ولكن ما هو المقصود بالطابع اليهودي (لإسرائيل؟) إن كان الطابع دينياً،
فاليهود عاشوا في بلاد الإسلام قروناً دون مشكلة، وإن كان الطابع اجتماعياً،
فليس هناك طابع اجتماعي (لإسرائيل) لأن المهاجرين اليهود قدموا من أكثر من 100
بلد مختلف، وإن كان المقصود بالطابع اليهودي هو أن يكون اليهود أغلبية السكان،
فهذا مستحيل على المدى المتوسط والبعيد، الفلسطينيون الآن حوالي نصف السكان في
فلسطين التاريخية، وسيصل عددهم عام 2020 إلى حوالي 17 مليون، ولن يتجاوز عدد
اليهود في إسرائيل في المستقبل تحت أي ظروف 7 أو 8 ملايين.
إذا وافقنا على هذا التفسير لمعنى الطابع اليهودي لإسرائيل، كما صرح بعض
القادة العرب، فإن هذا معناه إعطاء تفويض رسمي لإسرائيل بطرد الفلسطينيين من
فلسطين كلها أو (إسرائيل) نفسها، أو إبادتهم، في أي وقت ترى أنها مهددة
ديموغرافياً وهذه جريمة حرب.
يمكن إتمام العودة في 7 مراحل: (1) عودة قرى الجليل من سوريا
ولبنان. (2) عودة قرى الجنوب من قطاع غزة والأردن. (3-4) عودة قرى الوسط من
الضفة والأردن. (5-6-7) عودة أهالي مدن فلسطين الساحلية والداخلية، المسجلين
وغير المسجلين، وتحتاج القرى المدمرة إلى بناء 600,000 وحدة سكنية يمكن بناؤها
على أيدي عمال ومهندسين فلسطينيين خلال 6 سنوات. كما أنه لا توجد عقبات فنية أو
لوجستية أو حتى اقتصادية تمنع العودة، ولدينا وثائق كاملة عن عدد اللاجئين
وأسمائهم وقراهم الأصلية وأماكن تواجدهم في المخيمات والبلاد المختلفة، كما أن
لدينا سجلات كاملة وخرائط للأراضي الفلسطينية وأملاك اللاجئين، ولذلك ليس لدينا
مشكلة كبيرة في معرفة من هو اللاجئ وأين هو ما هي أملاكه في غالبية الحالات.
العقبة هي أن (إسرائيل) دولة عنصرية تنفذ مبدأ التنظيف
العرقي بالاستيلاء على الأرض وطرد أهلها ومحو وجودهم، وكل مؤسساتها تعمل بموجب
قوانينها العنصرية، ولم نستطع العودة حتى الآن لأن أمريكا وبعض الدول الأوروبية
تقف إلى جانب (إسرائيل) وتدعمها بالسلاح والمال، وتنقض جميع قرارات مجلس الأمن
التي تجبر (إسرائيل) على احترام القانون الدولي.
يجب أن نتذكر أنه في كل قضايا التحرر الوطني في التاريخ، كان
الشعب المحتل أضعف عسكرياً من القوة المحتلة، وفي كل هذه الحالات انتصر الشعب
بإصراره على التمسك بحقه، ومقاومته العنيدة رغم القوة العسكرية الهائلة لخصمه،
لقد غادر الاستعمار كل بلاد آسيا وأفريقيا، وانهارت ألمانيا النازية وإيطاليا
الفاشية وانهدم صرح الفصل العنصري (الابرتهايد) في جنوب أفريقيا بعد أن استمر
نحو قرنين من الزمان. ورغم كل الصعوبات عاد اللاجئون تطبيقاً للقانون الدولي،
في البوسنة وكوسوفا وتيمور الشرقية ورواندا وجواتيمالا وأبخازيا وجورجيا وقبرص
(في دور الإعداد).
أولاً يجب أن لا نفقد الأمل ولا نجعل اليأس والإحباط يتسلل
إلى نفوسنا، فهذا هو الداء القاتل، بل يجب الإصرار على التمسك بحق العودة وعدم
إسقاطه تحت أي ظرف من الظروف، حتى وبالرغم من الترهيب والترغيب والقهر
والاضطهاد والمعاناة.
ثانياً: يجب أن نعلم أولادنا كل شيء عن وطنهم وقريتهم وأرضهم وتاريخهم
وهويتهم بالعلم والمعرفة وليس بالعواطف فقط. وذلك عن طريق دراسة الكتب والخرائط
ومعرفة القانون والتاريخ.
ثالثاً: وهو المهم تنظيم جمعيات ولجان أهلية في كل مخيم وكل تجمع وكل
مدينة وقرية للدفاع عن حق العودة، ورفع صوت الشعب الحقيقي وإبلاغ مطالبته
بحقوقه إلى كل المنابر المحلية والعالمية وعدم السماح للمارقين بالتحدث باسمه
أو إسقاط حقوقه.
رابعاً: المعركة طويلة والأعداء شرسون. إن تحالف (إسرائيل) وأمريكا
سيستمر في محاربة الحقوق الشرعية للفلسطينيين بكل الوسائل، وعلينا أيضاً الدفاع
عن حقوقنا بكل الوسائل، على المدى القريب والمتوسط والبعيد، كل حسب حاجته،
ستتغير الوجوه والمسميات والوسائل لأعدائنا وستبقى المعركة مستمرة فلنستعد لها
دائماً.
ولنتذكر دائماً: ما ضاع حق وراءه مطالب.
لأن: حق العودة مقدس وقانوني وممكن بل وحتمي أيضاً مهما طال الزمن.
* ماذا يترتب على تنازلك عن حق العودة؟
إن تنازلك عن حق العودة إلى ديارك واسترداد ممتلكاتك هو قرار
فردي ويترك عواقب عليك وعلى أولادك وأحفادك في المستقبل وأهمها:
- قبولك بالتعويض مقابل الأرض وتنازلك عن حقك في العودة
يعني تنازلك الأبدي عن كامل حقوقك السياسية والوطنية في فلسطين.
- قبولك بالتعويض مقابل الأرض والتنازل عن حقك في العودة
يسقط حقك وحق أبنائك وأحفادك بالمطالبة لاحقاً بأي حق في ديارك وممتلكاتك،
وهذا جرم لا يغتفر نحو ذريتك وعائلتك.
- قبولك بالتعويض مقابل الأرض والتنازل عن حقك في العودة
يعني أن أملاكك ستنقل لكل اليهود في العالم وليس لفرد أم شخص بعينه وبالتالي
فإنه تنازل نهائي لكل يهود العالم.
- أفتى جميع علماء المسلمين أن قبول التعويض عن الأرض هو
بيع للوطن المقدس وهو محرم تماماً.
تذكر
- أن الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والمواثيق اللاحقة
المرتبطة به والقانون الدولي ينص على أن حق العودة حق شخصي غير قابل للتصرف
لا تجوز فيه النيابة أو التمثيل أو التنازل عنه لأي سبب في أي اتفاق أو
معاهدة..
- أن حق العودة نابع من حرمة الملكية الخاصة وعدم زوالها بالاحتلال أو
السيادة..
- إن حق العودة لا ينتقص أو يتأثر بإقامة دولة فلسطينية بأي
شكل..
- أن كل ما يتمخض عن أي مفاوضات يؤدي إلى أي تنازل عن أي
جزء من حق اللاجئين والمهجّرين والنازحين بالعودة إلى أراضيهم وأملاكهم التي
طردوا منها منذ عام 1948 هو باطل قانوناً وساقط أخلاقياً وخطير سياسياً، ولا
نقبل التعويض بديلاً عن حق العودة..
- التعويض حق تابع لحق العودة وملازم له، وليس بديلاً عنه،
ولا يجوز قبول التعويض ثمناً للوطن.
إعلان تأكيد
حق الشعب الفلسطيني بالعودة والتعويض
نحن الفلسطينيون الموقعون أدناه.
لقد تم طرد شعبنا الفلسطيني من دياره في فلسطين عام 1948 على يد القوات
العسكرية الصهيونية والإسرائيلية وأجبر على النزوح من 531 مدينة وقرية، وصادرت
إسرائيل أراضيه التي تبلغ 92% من مساحتها الحالية.
إن الشعب الفلسطيني تعرض خلال 59 عاماً من التشريد إلى ويلات الحرب
والاضطهاد وإنكار الهوية الوطنية والتمييز العنصري والتنظيف العرقي، وعانى
نفسياً ومادياً. وكان ضحية لعملية منظمة ومدبرة ومدعومة من الخارج لاقتلاعه من
وطنه واستبداله بمهاجرين من جميع أنحاء العالم وفق أكثر القوانين ظلماً وعنصرية
وهو قانون العودة (الإسرائيلي) كما أن هذا الشعب لا يزال يمثل حتى اليوم أكبر
عدد من اللاجئين والمهجرين في العالم وأقدمهم في الشتات إذ يبلغ عددهم حوالي 6
ملايين تمثل ثلثي الشعب الفلسطيني بأكمله.
وبما أنه لم يتمكن حتى الآن من تحقيق حقه الطبيعي في العودة إلى وطنه
وتعويضه عن خسائره رغم الإجماع الدولي المنقطع النظير والمتمثل في مئات
القرارات الصادرة عن هيئة الأمم المتحدة والمجتمع الدولي.
لذلك فإننا نؤكد ما يلي:
- إن حق اللاجئين والمهجرين الفلسطينيين في العودة إلى ديارهم حق أساس من
حقوق الإنسان، أكده الميثاق العالمي لحقوق الإنسان والميثاق العالمي للحقوق
المدنية والسياسية، والميثاق الدولي لإزالة كل أشكال التمييز العنصري، واتفاقية
جنيف الرابعة لعام 1949 والحريات الأساسية.
- كما أن حق اللاجئين والمهجرين الفلسطينيين في العودة إلى ديارهم حق غير
قابل للتصرف ولا يسقط بمرور الزمن، وهو حق أكدته الأمم المتحدة بموجب قرارها
رقم 194 الصادر في ديسمبر 1948 وأعادت تأكيده 130 مرة منذ عام 1948 وحتى اليوم.
- كما أن حق العودة نابع من حرمة الملكية الخاصة وعدم زوالها بالاحتلال أو
استبدال السيادة، وهو الحق الذي طبق على اليهود الأوروبيين الذين استعادوا
أملاكهم التي صودرت أثناء الحرب العالمية الثانية دون الرجوع إلى قرار دولي
محدد.
- كما أن حق العودة حق شخصي في أصله لا تجوز فيه النيابة أو التمثيل عنه أو
التنازل عنه لأي سبب في أي اتفاق أو معاهدة وهو حق جماعي أيضاً.
- كما أن حق العودة لا ينتقص أو يتأثر بإقامة دولة فلسطينية بأي شكل.
وبموجب كل ما سبق فإننا نعلن:
- عدم قبولنا لكل ما يتمخض عن أي مفاوضات أو تنازل عن أي جزء من حق
اللاجئين والمهجرين والنازحين بالعودة إلى أراضيهم وأملاكهم التي طردوا منها
منذ عام 1948، وتعويضهم ولا نقبل التعويض بديلاً عن حق العودة.
- كما أننا نطالب بالتعويض المناسب عن المعاناة النفسية والأضرار المادية
وجرائم الحرب التي لحقت باللاجئين خلال 59 عاماً استناداً إلى قرارات الأمم
المتحدة والسوابق القانونية.
- ونحن إذ نوقع أدناه أفراداً من سائر فئات الشعب الفلسطيني ومنا اللاجئون
الذين يعيش 29% منهم في أراضي السلطة الوطنية الفلسطينية والباقي خارجها،
لنتوجه إلى المدافعين عن حقوق الإنسان والمواطنين الشرفاء والمجتمع الدولي
وهيئة الأمم المتحدة وحكومات العالم، خصوصاً الدول التي كان لها دور في مأساة
الشعب الفلسطيني أن يدعموا بكل الوسائل الممكنة حق الفلسطينيين في العودة إلى
ديارهم بالإضافة إلى التعويض.
- إن السلام العادل والشامل في الشرق الأوسط لن يسود دون تنفيذ حق العودة
لأكبر وأهم وأقدم قضية للاجئين في العالم.
|
القضاء |
عدد
القرى المطهره عرقياً |
عدد
اللاجئين عام 1948 |
عدد
اللاجئين عام 2000 |
|
بئر السبع |
88 |
90,507 |
590,231 |
| بيسان |
31 |
19,602 |
127,832 |
|
جنين |
6 |
4,005 |
26,118 |
| حيفا |
59 |
121,196 |
790,365 |
| الخليل |
16 |
22,991 |
149,933 |
| الرملة |
64 |
97,405 |
635,215 |
| صفد |
78 |
52,248 |
340,729 |
|
طبرية |
26 |
28,872 |
188,285 |
|
طولكرم |
18 |
11,032 |
71,944 |
| عكا |
30 |
47,038 |
306,753 |
| غزة |
46 |
79,947 |
521,360 |
|
القدس |
39 |
97,950 |
638,769 |
|
الناصرة |
5 |
8,746 |
57,036 |
| يافا |
25 |
123,227 |
803,610 |
| المجموع |
531 |
804,766 |
5,248,185 |
أي أن 85% من أهالي الأرض التي أقيمت عليها
(إسرائيل) أصبحوا لاجئين. أنقر هنا
لرؤية خارطه توضيحيه.
| الأرض اليهودية عام
1948 |
1,682,000 (على أقصى تقدير) |
| أرض
الفلسطينيين الذين بقوا |
1,465,000 (ثلثيها صادرته إسرائيل). |
| أرض الفلسطينيين
الذين طردوا |
17,178,000 |
| المجموع
|
20,235,000 |
هذا يعني
أن 92% من الأرض التي أقيمت عليها (إسرائيل) هي أرض فلسطينية.
أنقر هنا لرؤية خارطه توضيحيه.
حسب الملفات الارشيف الإسرائيلية: عدد القرى التي:
| سبب الهجره |
عدد القرى |
| طردت على يد القوات
اليهوديه |
122 |
| طردت نتيجة الهجوم
العسكري اليهودي |
270 |
| هجرت نتيجة الخوف من
هجوم يهودي |
38 |
| هجرت نتيجة تأثيرسقوط
مدينة قريبة |
49 |
| هجرت نتيجة الحرب
النفسية |
12 |
| هجرت نتيجة الخروج
الاختياري |
6 |
| غير معروف |
34 |
| المجموع
|
531 |
أي أن 90% من القرى نزحت بسبب هجوم عسكري يهودي..
| مكان اللجوء |
الفلسطينيون كافة |
اللاجئون
منهم
|
| فلسطين
48 |
1,012,547 |
(250,000) لاجئ داخلي
|
| قطاع غزة |
1,066,707 |
813,570
|
| الضفة الغربية |
1,695,429 |
693,286
|
| الأردن |
2,472,501 |
1,849,666
|
| لبنان |
456,824 |
433,276
|
| سوريا |
494,501 |
472,475 |
| مصر |
51,805 |
42,974 |
| السعودية |
291,778 |
291,778 |
| الكويت |
40,031 |
36,499 |
| باقي الخليج |
112,116 |
112,116 |
| العراق وليبيا |
78,884 |
78,884 |
| الدولة العربية الأخرى |
5,887 |
5,887 |
| أمريكا الشمالية
والجنوبية |
216,196 |
183,767 |
| باقي العالم |
275,303 |
234,008 |
| المجموع
|
8,270,509 |
5,498,186 |
أرقام عام (2000)
أي أن ثلثي الفلسطينيين لاجئون محرمون من العودة إلى ديارهم لأنهم ليسوا
يهوداً، بينما يتدفق آلاف المهاجرين من روسيا والحبشة وغيرهما ليعيشوا في بيوت
اللاجئين.
نعم - لأن حق العودة مقدس وقانوني وممكن وقادم-
لأنه في وجدان كل فلسطيني، وهو المطلب الأول لكل فلسطيني رغم خمسين عاماً
من التشريد.
لأنه من حقوق الإنسان الأساسية أن يعود كل إنسان إلى وطنه.
لأن حق العودة وحق الملكية في الأرض والديار حق أبدي فردي وجماعي لا
ينزعه احتلال أو سيادة دولة أو معاهدة أو اتفاق ولا يحق لأحد التنازل عنه
بالنيابة.
لأن المجتمع الدولي يؤيد حق اللاجئين في العودة إلى ديارهم بموجب قرار
الجمعية العامة رقم 194 الذي أكدته الأمم المتحدة أكثر من 135 مرة.
لأن احتلال الأرض بالقوة غير مشروع وسيزول بزوال القوة.
لأن 80% من اليهود يعيشون في 15% من (إسرائيل) و20% من اليهود يعيشون في
85% من (إسرائيل) وهي أرض فلسطينية ومعظم اليهود يعيشون في المدن، ولكن 2% فقط
منهم يستغلون كل الأراضي الفلسطينية السليبة، ويعيشون في مجتمعات الكيبوتس التي
أفلست الآن أخلاقياً واقتصادياً وهجرها الكثيرون.
أي أن 200,000 يهودي فقط يستغلون 17,325,000 دنم هي إرث وتراث 5,500,000
لاجئ فلسطيني، محرومين من العودة، ومكدسين في المخيمات..
عودة اللاجئ لا تتم قانوناً إلا بعودته إلى بيته الذي هُجّرت منه عائلته
عام 1948 وليس إلى أي مكان آخر ولو في فلسطين.
لا يوجد معنى أخلاقي أو قانوني للمقايضة بين قيام الدولة الفلسطينية وهو
عمل سياسي، وحق العودة وهو حق غير قابل للتصرف
روابط ذات
صلة
كل حقوق الطبع محفوظه. 1999-2006 @
شارك في تعليقك
فلسطيني
ممنوع/
تعيش/
قالولك اسكت ما تحكيش/
انت خلقت للتلطيش/
للحواجز للمعابر للتفتيش/
كتبوا علي جبينك ينداس/
من الضابط للشاويش/
فلسطيني قالولك ممنوع تعيش/
فلسطيني ممنوع تثور/
و مش مسموح تكون مقهور/
اياك تطالب بحقك/
اوعك بيوم تشوف النور/
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛
ممنوع تجدد هويه/
ممنوع تجدد بسبور/
فلسطيني و بدك تتعلم/
هاي الشغله ضد الدستور/
فلسطيني لازم تتألم/
من دون ما يشوفك دكتور/
فلسطيني ممنوع تتظلم/
و لا يطلع بجناحك ريش/
فلسطيني ممنوع تعيش/
فلسطيني بكل المطارات/
اسمك بالاحمر مكتوب/
و على شباك مصلحه الجوازات/
كتبوا علي جبينك مطلوب/
لازم تتوقف ساعات/
مذنب او من دون ذنوب/
و يتوجه الك اتهامات/
انك سبب كل الحروب/
كأنو بسببك الحق مات/
العدل بارضك مسلوب/
و كأنك سبب النكسات/
و كل ازمات الشعوب/
و كأنو بسببك مجرم فات/
على جنين بلحظه الغروب/
و ذبح صبيان و بنات/
و عجز على امرها مغلوب/ ===
مع انو الحقيقه/
انا الي بالدنيا ضحيه/
عملتوني/
ماده للغنى/
و قضية للي ما عندو قضيه/
انا الي راسي ماإنحنى/
بوجه الريح القويه/
انا الي شعبي صمد/
في الضفه و بالرشيديه/
اناالي شعبي انتفض/
وبحجر حارب دوريه/
اليوم و بكره و للابد/
فلسطين عربية/
عبدالرحمن/فلسطين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته احبتي في كل مكان من أرض الله الواسعة يا من قلوبكم معلقة برمز هواها بوطنكم فلسطين المقدسة الغالية ،كل عام وأنتم بخير ،ابارك لكم بشهر رمضان اعاننا الله وإياكم على صيامه وقيامه ،وكتب لنا أن نصومه العام القادم على ثرى وطننا الحبيب إنه سميع مجيب .
أهديكم قصيدتين أذكركم فيهما بصورة من حياة جدودكم في اهنأ واجمل وطن خلقه الله على وجه الأرض وأذكركم أن هؤلاء اليهود الغزاة الطغاة المجرمين المحتلين أمرهم زائل وحكمهم باطل ووجودهم محكوم عليه بالفناء من رب العباد الذي خلق الموت والحياة وخم اكثر الناس معرفة بأن ما يقومون به تزييف وكذب حبله قصير ولهم إن شاء الله سوء المصير على جرائمهم
وأهديكم القصيدتين أرجو أن تنال إعجابكم
تذكير بفلسطين
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين ،سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين،وعلى إخوته الأنبياء والمرسلين،وعلى من اتبع هداه وآمن بما ارسله الله به إلى يوم الدين.
أما بعد
أيها الإخوة والأبناء والبنات والأحفاد والحفيدات من أجيال الشعب العريق العظيم،شعب الأرض المقدسة،فلسطين الغالية التي تعيش في الروح والوجدان،ويا من حرمكم من أجمل وأقدس وأبهى وأطيب وأنقى الأوطان العالم الظالم وقوى الطغيان والتجبر ومن جاراهم من الجواسيس والخونة والساقطين وطنيًا وأخلاقيًامن ناقصي الهلية العقلية والنفسية جواسيس أوسلو،الأمم والشعوب كلهاوبنو البشر جميعًا يعيشون في وطن ،استجابة لنداء الفطرة الإنسانية التي أودعها الله في بني الإنسان منذ كان خلق ووجود،وأنتم تعيشون مشتتين منفيين ممنوعين من مجرد تذكر اسم وطنكم الذي كان هو البداية في التاريخ الإنساني،وهو الذي علم الإنسانية الحضارة ومهارات الحياة الحية التي تعبر عن حيوية الإنسان وعبوديته لخالقهنأنتم شعب الاحرار وآباؤكم وأجدادكم نماذج راقية للحرية والأنفة والعزة والكرامةزأنتم أهل فلسطين الحبيبة،ولا يغرنكم ما فعله شذاذ الآفاق من اليهود المطرودين من أوطانهم نتيجة لخياناتهم وانعدام ضمائرهم وفساد فكرهم وسلوكهم مما ألب عليهم بني البشر وقذفوهم علينا مثل شحنات الزبالة،ولا يغرنكم ويضعف من قوة تمسككم بوطنكم ما يفعله كل شياطين الرض في البلد التي تدعي أنها قلعة الحرية والديموقراطية ،وما هي إلى وكر أخير للصهاينة يخربون منه العالم الحديث في عصر انعدام الحواجز وانفلات الأمور وإلغاء السيادة الوطنية وانهيار الحدود أمام الجرائم المنظمة التي مهر فيها الصهاينة،أريدكم أن تتأملوا آخر نموذج تخريبي في الإعلام الدولي وما ترتب عليه من إفساد اليهود للحياة الإنسانية (مردوخ وابنه وشركاته وصحفه وقنواته)شخصية المرابي اليهودي شيلوك في قصة تاجر البندقية للأديب البريطاني الخالد شكسبير تتكرر في كل جيل وفي مكان يحل فيه اليهود المفسدون الذين لوثوا وطننا وخربوا أبنيته الاجتماعية ،ونشروا الحروب وأفسدوا نظم عيشنا وارتكبوا المجازر منذ ساعدتهم الدول الغربية البغيضة على تكوين الكيان الإجرامي الذي أطلقوا عليه اسم نبي كريم من أنبياء الله (إسرائيل= يعقوب )أي عبد الله يعقوب بن إسحق بن إبراهيم عليهم جميعا السلام،وأين هؤلاء الأشقياء المجرمون اليهود المفسدون الإفساديون الذين حشرهم الصهاينة في وطننا وغيروا معالمهوطردونا منه بالإرهاب والطغيان :أين هم من أخلاق وفكر ودين أنبياء التوحيد الخالص والرسل المرسلين المسلمين من بين إسرائيل يعقوب عبد الله بن إسحاق؟
أريد من كل من يقرأ كلامي هذا أن يزداد يومًا بعد يوم معرفة بحقيقة وطنه،وبتطور مراحل الصراع مع هؤلاء الغزاة اليهود المجرمين المحتلين ،ولا يخالجه أدنى شعور بعدالة قضيته وأنه سيعود يومًا إلى جنته الأرضية ،وأفضل وأدق وأحق وأصوب وأسلم وأصح مصدر لمعرفة حقيقة الصراع من خلاله هو ما ورد في القرآن الكريم كتاب الله الحق الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه،وكذلك السيرة النبوية ففيها منهج كامل يفضح هؤلاء الشقياء اليهودي ويعري منهجم،لا تاخذوا العلم من أجهزة الإعلام والأخبار المشبوهة ،ولا ممن يدعون الفهم ممن يطلقون عليهم القادة والزعماء والرؤوساء أو السياسيين فهم جميعًا خدموعبيد لليهود والصهاينة،وموظفون عندهم يتلقون منهم الرواتب والهبات والمعاشات ،من أراد أن يتعلم عن بلاده فلسطين فليذهب إلى القرآن الكريم والسنة النبوية ،والتاريخ الإسلامي .
أعزائي وأحبتي لقد توقف عمري عند سن العاشرة يوم طردنا الإرهابيون اليهود من بيتنا وقريتنا وجنتنا في خريف عام 1948م ،وكل ما عشته بعد ذلك من السنين كان مجرد حساب أيام انتظارًا للعودة المنشودة ،وما ذلك على الله بعزيز نفهو سبحانه القادر على التغيير والتبديل وهو القاهر للطغاة المنتقم من الجبارين ،القامع لليهود الغزاة المحتلين المجرمين
وأخيرًا أهديكم قصيدة تعرض بعض الصور التي أتذكرها وعشتها في الواقع وهي بعنوان :أنشودة الوداع
دكتور أحمد محمد المزعنن
أنشودة الوداع
من وحي عبير الذكريات في الوطن
أكُلُّ ما مضى انقضى ؟
أم ما مضى يعود؟
يا ليتَ بعض ما مضى يعود!
*****
في كلِّ عامٍ حينَ يُقبلُ الشتاء
تَلامَعُ البُروقٌ في الفَضَا وتقصفُ الرعود
وتُفرِغُ السماءُ كلَّ ما احتوتْه في عُروقِها
يَرُبُّ كانونُ بعصفِه منابتَ الشجر
فتمتلي الوديانُ والغدرانُ والحُفر
ويَلقحُ الثَّرى*
تَهَامَسُ الجدَّاتُ والأمَّاتُ والبنات في حُبور
بِشارةً بموسمٍ تعْمُرُه الأفراحُ والأعراسُ والنذور
والكلُّ في انتظارِ ما يكِنُّهُ كانونُ في غيوبِه
من عاصفٍ أو قاصفٍ أو راعدٍ مزلزلٍ يُقطِّعُ السُّبل
وتمتلي مجالسُ السمر
من حولِ مجمرةٍ يفوحُ من يافوخِها دخان
يُطْبِقُ مثلُ خيمةٍ فيُشعلُ الدفءَ في المكان
وكلُّ مَنْ حولَها يلفُّه دِثار
يغوصُ في أعطافِه مُتمتمًا:
يا ليتَه لا يطلعُ النهار !
فبردُ كانونَ يُعطلُ الأحلامَ والكلامَ والأفكار
لكنه الثَّرى
يُعمقُ الإحساسَ بالبقاءِ والنماء
تمتصُّه الأشجارُ ترسِلُه أنشودةً تؤجلُ الوداع.
تعلنُه بشارةً على الحياةِ والدوامِ والبقاء.
وينفثُ في نيسانَ روحَه مبشرًا بمولدٍ جديد.
فيملأُ الرُّبا نُوَّارُه وتنجلي ذخائرُ الربيع.
عن كلِّ ما أبدعه مُقسمُ الأرزاقِ في الورى.
وحين تبتدي ذُكَاءُ تحترق.
وحرُّ أيّارَ يُلهبُ الأفُق.
يُنشدُ السُّمارُ في مواسم الحصاد:
"يا مِنْجَلي يا منجلي يا منجلي
باللهْ عليكْ تنجلي
يا منجلي يا بو الخراخش
منجلي في الزرع طافش."
فليس صيفُها إلا القصيدَ والنشيدَ والغُدوَ والإياب
مرثيةُ الهوى منقوشةٌ على زخارفِ الثياب.
على حفيفِ السنديانِ يعزفُ النسيمُ لحنَه الأثير.
و(الميجنا) تدعو(زريفَ الطول) نحو ظلِّها.
لكي يراقصُ(الدلعونةَ)المِغناجَ في حبورِها.
صوتُ (العَتابا والمِعَنَّى) والضُباح والصهيل.
في ساحة السُمَّارِ في المضمار ساعةَ الأصيلْ.
ليلَ السهارى طالَ حتى عانق النجوم في سمائِها
وطافَ في فضاءِ الكونِ يرقب الأرواحَ في لقائِها
ويرصدُ الصباحَ علَّ من سوادِ الليل حين يطبقُ الظلام
يبزغُ فجرُ الحبِّ والأفراحِ والسلام.
*****
وبعدَها تعودُ من جديدٍ قصةُ السفر.
في رحلةِ إلى الشمال والجنوب.
ثمَّ الجنوبِ والشَّمَالِ والشَّمَالِ والشَّمَالِ.
فقد وعَى ما قيلَ في قصائدِ الزمان:
شمَّلْ سنين،شمِّلْ سنين، شمِّلْ سنين.
جدِّدْ شبابَ القلبِ واعشقْ الشآم.
فقلبُه معلقٌ ببَرِّها وبحرِها وسحرِها.
متيمٌ بوِهادِها وجبالِها وسهلِها وغورِها.
أعياهُ سرٌ مودعٌ في تُرْبها وصخرِها
مجبولة بالعطر يكسو الطهرُ برَّها وبحرَها.
فلا يُطيقُ البعدَ عن مجالِها.
ساحرةٌ آسرةٌ تنفثُ روعةَ الوجيبِ في القلوب.
تُعطلُ العقولَ حين ذكرِها وتسحرُ الألباب.
وتأسِرُ العيونَ من عيونِها،تُحيِّرُ الأفهام.
فيعجزُ اللسانُ،أَعياهُ قصورُ البوْحِ بالكلام.
*****
ويبدأ السؤال من جديد:
يا ذلك الذي مضى ولن يعود!
يا ليت بعضَ ما مضى يعود!
يا حُلمَ ليلةٍ صيفيةِ النَّدى ريانةِ السمَر
تضمختُ بعطرِها ولهانةً تُعانقُ الوتر
باتت تناجي الفجرَ ترقبُ النجومَ والقمر
أمضَّها السُّهادَ في انتظار بهجةِ النظر
تطوي الجناحَ في التياعٍ أجهدَ البصر
وتُنسجُ العبيرَ بُردةً لغائبٍ أطالَ في السفر
لما تدانى الفجرُ من شبَّاكِها توقفتْ عن حُلْمِها
وأغلقت مع الصباح كلَّ أسرارِ السهر.
*****
يا ناثرَ البذارِ في تشرينَ ترقبُ الغمام
تصالبتْ شمسُ الخريفِ مُؤذنةً إلى غروب
وأقبلتْ سحائبُ الثَّرى مع عودةِ الطيورِ واليمام
رفوفُها تُلوِّنُ الفَضاءَ والأديمَ والسماء
هديلُها صفيرُها نِداؤها يسابقُ الزمان
يحثُّ كلَّ من لديه بذرةً يُودعَها محاضنَ البِذار
من قبلِ أن تلفَّها تخنقَّها مراسمُ الوداع
فالكلُّ يرقبُ النجومَ والظلالَ والقمر.
يُهيءُ الحِبالَ والأَحمالَ... والجمالٌ...
ساجعةٌ تئِنُّ من وُطْءٍ على شَواغرِ الرِحال.
تأبي فراقَ البيتِ والدِّيارِ والذِّمارِ والرِّمال.
لكنها تَقِرُّ حينَ ساعةَ الوداعِ تنحني رقابُها.
مُدركةً بأنَّ كلَّ ما أتى إلى وداع.
*****
ويبدأ التمني والترجي والسؤال
يا ليتَ بعضَ ما مضى يعود !
تبسُمُ الأزهار للندى ونُضرةُ الورود!
وحَوَرُ العيون غارَ من تورُّدِ الخدود!
وضحكةٌ وسنانة تختزلُ الوجود!
*****
يا ذلك الذي مضى ولن يعود !
يا عمرَنا الذي ولَّى كلمع البرق في النجود !
ما كان ضرَّ لو أنبأتَنا عن زمن الجحود؟
عن غربةٍ تقطعتْ حبالُنا فيها وليس من يجود!
في أي فجرٍ أُودِعتْ أسرارُ رحلةِ الخلود؟
في أي نجمةٍ نأى بك المزارُ رائحًا وغاديًا؟
في أي زهرةٍ تفتحتْ أكمامُها للمسةِ العبير؟
تمايلتْ أعطافُها تتيهُ في مهدٍ من الحرير
في أي قطرة نديةٍ نلقاكَ ترقبُ المصير؟
أهَلْ لما مضى من رجعة تُجدد الزمان والعهود؟
أم ما مضى قد حالَ بيننا وبينه سدود؟
وانتصبت موانع المحال دونه وارتفعت حدود؟
أيدفِنُ الفناءُ كلَّ ما مضى في ظلمةِ اللحود؟
من التراب مبدءًا وللثرى يعود!
*****
يا ذلك الذي مضى ولن يعود !
يا أيها الذي قد كان عالَمًا من نسج أحلام الصِبا!
ويا عبيرَ وردةٍ مع الصباح ساقَه الصَبَا!
يا حُلمًا على رمالِ الشاطىء السحريِّ
كان للفؤاد ملعبا!
في أي جدول تنثال سلسبيلاً رائقًا بَرود؟
أو قاربًا تباعدَ المدى به منطلقًا يرود؟
جزائرَ المحارِ والمرجانِ يرتجي بأن يعود؟
وقد تكسَّر المجداف منه يرقب الغيوب
ويرفعُ الأكفَّ للسماءِ يرتجي بأن يؤوب!
اطوِ الشراعَ واكسرِ المجدافَ:
إن ما مضى انقضى...
ولن يعود!
وينهض السؤال من جديد:
يا ذلك الذي مضى ولن يعود؟
يا ليت بعض ما مضى يعود !
دكتور/ أحمد محمد المزعنن ـ 25كانون أول (ديسمبر 2009م ـ 15آذار (مارس) 2010م.
وإليكم قصيدة اخرى تصور مذبحة الأطفال في العدوان اليهودي الإجرامي الذي دمر به اليهود الغزاة غزة بين الكانونيين (2008 - 2009م)
مذبحة البراعم
لكن كانونَ يهلُّ هذا العام مصطبغًا بالأرجوان
جروحُه،ندوبُه محفورةٌ في الروح في الوجدان
مشيعًا بنوح حمائمِ الأدواحِ في "فردوسنا المفقود"
وفي انكسار الفجر تدعو ربَّها الرحمن
تمجد المعبود تشتكي لخالق الأكوان
تردد الحمد على نعيم دائم ولا يزول
على شقائق النعمان غطت صفحة الحقول
فيا حمائمُ اسجعي وجددي قصائد النواح
ورددي الهديل واستبيحي حرمة الجراح
وأطلقي ترنيمةً تجدد الهيام في النشيد
وأنتِ يا عنادل النخيل في العراق والجزيرة
هيا ابعثي تغريدَك الذي يجددُ المسيرة
ليبعث الحياة في ثنايا الأنفس الكسيرة
يا أيها الأباة يا فُرسان الأطلس الأشم
يا حامل اللواء في بطاح المغرب الكبير
لوِّح به محفزًا خيولَ يعربَ المجنحة
اهتف بصوتك القدسيِّ في مآذن الشآم
يا عطرَ نجدٍ جدِّد الغرام في البطولة
أعدُ حنين الشعر للأمجادِ والرجولة
لقلب يعربَ الجريحِ نازفًا يفورُ بالنجيع
يروي أزاهيرَ الرُّبا مستبشرًا بطلعة الربيع
امنحُهُ قوة الكلام وانتعاش الابتسام
ابعثْهُ روحًا عبقريَّ البوح بانتصار
جددْ ربيعَ الأمةِ العزيزةِ النبيلةِ الكليلةِ
وارسمْ لها طريقَ الانطلاقِ والخروج
من ظلمة الليلِ كي تعيش روعةَ النهار
فقد دنا موعدُها المضروبُ مع مذابحِ البراءة
عند قدوم الطائر المشؤوم يملأُ الأفق
يميل غصن الياسمين يروحُ يذوى ثُمتَّ اختنق
شهادةً على حقارةِ الإنسان حين يُفسد النضارة
وحين يخنق الأزهار في أكمامها
: يُسمم البراعم
ويسلب العبير من ورود الروض
: يُسكت الحمائم
يشحنُها بالسمِّ والبغضاءِ من رصاصِ الانتقام
وينتشي بخمر سحابة الفوسفور وهي تنتشر
تُلوِنُ السماءَ بالبياضِ والصفارِ... تُهلك البشر
منذ احتجاب شمسنا من فوقنا بحالك الغمام
توقف النشيد عن وجيب القلب أو حَوَرِ العيون
توقف الحوار والشجار والنفار والصراخ والكلام
من وقتها لم يذكر الشُّعارُ في قصيدهم حكاية الزيتون
ولا رياض اللوز والليمون
ولا حقول النرجس المفتون
من وقتها تطايرت وغادرت أكنانَها حمائمُ السلام
من يومها ما عاد ينفع الكلام
دكتور/أحمدمحمدالمزعنن25(كانون أول) ديسمبر2009م 15آذار(مارس )2010م
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي لا يُحمد على مركوه سواه،والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد صلى الله وسلم عليه وعلى آله وأصحابه الطيبين الطاهرين،وهو عليه السلام من قال:عجبت لأمر المؤمن ،أمره كله خير،إن أصابته سراء شكر فكان خيرًا له ،وإن أصابته ضراء صبر،فكان خيرًا له،وليس ذلك إلا للمؤمن."أو كما قال صلى الله عليه وسلم.
أكتب إليكم يا أبنائي وأحفادي وإخواني في الداخل وف يالشتات ،وأخص بالذات الجيل الصاعد من السباب والشابات من أبناء وطني العزيز فلسطين المقدسة الطاهرة الغالية.
أيها الشباب أينما كنتم وفي أي مكان على الرض تعيشون،لا تنسوا وطنكم،ولا تفرطوا في حقوقكم التاريخية فيه،وأحذركم أنه في هذه الأيام وفي ظل الأوضاع المأساوية التي تجتاح العالم العربي حيث تتكالب عليه قوى الظلم وتحاول أن تفتت وحدته،وتصادر ما أنجزه شبابه بثوراتهم وانتفاضاتهم ،وأن يبددوا ثمرات الانتصارات التي حصلت في تونس وفي مصر،وأن يطيلوا الصراع بين الحكام المستبدين والثوار ليستنزفوا طاقة الطرفين ويصبحوا صيدًا سهلاً للطامعين المتحالفين مع الصهيونية العالمية.
ولعلكم تسألون :وما علاقة ذلك بقضيتنا الوطنية ؟ وأجيب فأقول:إن كل حدث في أي بلد عربي مرتبط بقضية الوطن المقدسة،فهي قضية جميع العرب والمسلمين كافة ،كما أتها قضيتنا،وقد نشأنا وتعلمنا وكبرنا وعندنا هذه العقيدة ،ولكن نتيجة لما قام به بعض المتخاذلين الانهزاميين تفتت المواقف ، وتزداد يومًا بعد يوم المسافات التي تفصل بين العربي والفلسطيني وبين وطنه.
عليكم جميعًاأن تتمسكوا بحق العودة المقدس،وأن تنظموا أنفسكم في جمعيات مدنية ،وأن تنخرطوا في الحياة العامة في البلاد التي تعيشون فيهاويظل اسم وصورة وطنكم وحقيقته ماثلين للأذهاتتناقلوهما جيلاً بعد جيل .
وثقوا علاقاتكم بأهلكم فيما تبقى من الوطن،وتعرفوا بكل وسائل الاتصال على مكونات الوطن:جغرافيته وتاريخه ،وحقيقةما حصل حتى أخرجنا منه اليهود.
والأدوار المريبة التي يقوم بها فريق أوسلو في بيع ما تبقى من حقوقكم في وطنكم .
عليكم أن تسألوهم :هل تباع الأوطان؟
فلسطين العربية هل يليق بعربها ان يضلوا بها الطريق
وهل نرضى عدواً مستبداً يحطمها ونحن بها عروق
فلسطين واهلها اجيال وراء اجيال صامدون باذن الله وارضنا ستبق فلسطينيه شاؤوا ام ابوا -انا فلسطينيه من عرب 48 الداخل-وابي رحمه الله هجر وسرقت ارضه في ميرون من قبل الصهاينه -ابي اخواله من ال كعوش - وانا وريثته الباقيه -هل ارضنا في ميرون هي ملكي بعد وفاه الوالد ومن حقي -ممكن تساعدوني وتدلوني على طريقه استرجع ارض ابي رحمه الله
PALESTIN the natural homeland for all the palestinians,and
الاخوه الاعاء ,,, ايهالفلسطينيون في شتى بقاع الارض ..
هل انتم سكارلى ؟ هل انتم مرضى ؟ هل انتم جبناء ؟ هل انتم متاكدون انكم لم تفقدوا الوعي ؟
اين انتم واين بلادكم اين طابونكم واين زيتكم ؟
اين زراعتكم واين تاريخكم ؟ اين دينكم واين معتقداتكم ؟
اين اراضيكم واين اعراضكم ؟؟
هل انتم رجال ؟؟
نعم .. اعلم انكم لستم سكارى ولا جبناء ولا مرضى واعلم انكم رجال ,
لكنكم تفتقدون لجمع الامر والكلمه ..
لا اقول قاتلوا اعدائكم ولكن قاضوا اعدائكم وطالبوا بحقكم في ارضكم وخيراتكم ومسجدكم ,,
لمذا ؟؟ حقيقة لمذا ؟؟؟
لمذا لا نهب ونقاضي من لا ينفذون القرارات التي تمنحنا حق العودة الى ديارنا ؟
لمذا يسخر العالم منا وصدر القرارات ولا ينفذها ؟
لو حكم لك القاضي استرداد بيتك من من اغتصبه وذهبت بقرار الحكم لجهة تنفيذيه ولم تقبل بالتنفيذ والمغتصب ينظر اليك بعين السخريه ,,
ما انت فاعل ؟؟؟
قلي بربك ماذا ستفعل ؟
هل ستقول انام انا وزوجتي وابنائي على قارعة الطريق ؟هل ستختار ذلك ؟
ام انك لا تحاول استرداد بيتك لانك تخاف على روحك الحبيبه ؟
انا اقول لك بانك اخترت ان تبقى على قيد الحياه وتركت عزتك وتاريخك ومجدك وارضك ومقدسك وبيتك وزيتك وزيتونك وخبك وتينك وعنبك !!!!
وها انت والحمد لله على قيد الحياه
فاطال الله عمرك
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم ولقد وعدهم وانذرهم اكثر مّن مرة ستصّيب الزلازلة من سمّوا اسرائيل أن لم يعيدوا كلّ من اخرجوا أو هجّروا أو هجروا أو رحلوا مّن بيوتهم أو أرضهم في القرن الماضي أو قبله أو بعده مّن اهل فلسطين الى بيوتهم وأرضهم ورفضوا ثمّ انذرهم بالدلائل وهو في السنة الخامسة وحصلت نّار قالوا الحريق الأكبر في مّا سمّوا اسرائيل وقالوا اسوا حريق في تاريخها ويقول رسول اللّه لاهل فلسطين انّ خيرا ان يقوموا سلما كلّهم لحقّهم قياما انّ خيرا لكلّ من اخرجوا أو هجّروا أو هجروا أو رحلوا مّن بيوتهم أو أرضهم في القرن الماضي أو قبله أو بعده مّن اهل فلسطين ان يقوموا سلما كلّهم لحقّهم قياما ذلك لانّ اللّه كان قائما فقوموا لانّ اللّه سيجعل الارض تقوم لكم وكيف لا يكون الاّ حقّا
الرسالة ثلاثمائة وثمانية واربعون
I HOPE TO HAVE THE PEACER(الحريه)
AND FREEDOM I HOPE TO HAVE
AND TO RETURN TO OUR LAND PALASTINE
فلسطين الحبيبه٠٠٠٠
احمد الله اني ولدت لأبٍ وأُمٍ جائوا بحضنكِ
تمنيت من الله اني كنت انا ولدت عندكِ
شاء الله سبحانه ان اولد بالغربه بعيداًعنكِ
نُدرت انا ووالدي واني لابني نادرٌ من اجلكِ
جلت شوارع مدن وبلاد العالم لم ولن ارى مثلكِ
رأيت جمال الخالق في ارضه لكن لا مثيل لجمالكِ
فلسطين حبيبتي يوم ولدت انا كنتِ حبيبتي قبل ان تخلقِ
حبيبتي انتِ في الامس اليوم وغداً الى الابد سوف احبكِ
حببت قبلك وبعدك لا لم استطع لا والف لا للحب قبلك وبعدكِ
القلب العقل والجوارح هوأهم انتِ للعيش لن يعيشوا من دونكِ
العين لم ترى ولن تنظر الآذن لم تسمع ولن تصغي وطناً غيركِ
هذا يقيناً ايقنته انه لا يوجد ولن يوجد ارضٌ ووطن لشعبي سواكِ
شعور هذا يسري بالدم و شعبنا الارواح ترخص ويقدمها فداكِ
الديانات كلها فيكِ باركت الارض الله للاسلام وحبيبه اورثكِ
شعبكِ نفسه للارض ندر وحب الرسول ولله ناسكٍ متعبدي
شكرا جزيلا لكل من ساهم بانشاء هذا الموقع وأقول أنه لايوجد أي عهود لليهودحتى مع سيدنا موسى عليه السلام فأرجو ممن يقال عنهم أنهم يتفاوضون باسمناأن لايستهتروا بعقولنافاماالشهادة واما النصر باذن الله تعالى
طني .. يا جبل الغيم الأزرق
وطني .. يا قمر الندي والزنبق
يا وجوه الـ بيحبّونا ..
يا تراب اللي سبقونا ..
يا زغيّر ووسع الدني .. وسع الدني يا وطني
وطني .. يا دهب الزمان الضايع ..
وطني .. من برق القصايد طالع ..
أنا على بابك قصيدة ..
كتبتها الريح العنيدة ..
أنا حجرة أنا سوسنة .. أنا سوسنة يا وطني
جيراني بالقنطرة تذكّروني
وبلابل القمرة يندهوني
شجر أراضيك سواعد أهلي شجّروا
وحجار حفافيك وجوه جدودي الـ عمّروا
وعاشوا فيك من ميّة سنة .. من ألف سنة .. من أول الدني
وطني .. وحياتك وحياة المحبة
شو بني .. عم إكبر وتكبر بقلبي
وإيام اللي جايي جايي ..
فيها الشمس مخبّاية ..
إنت القوي وإنت الغني وإنت الدني .. يا وطني
من لاجيء فلسطيني الى مدير وكالة تشغيل اللاجئين الفلسطينين (انروا)
فليعلم هذا العالم اجمعُ انا لن نتنازلْ
عن شجر الزيتون الاخضرْ
حيثُ ولدنا
ولعبنا
وترعرعنا
واكلنا خبز الزعتر
حيث يكون البيت خليلا
من غزة حتى عكا
ومن النهر الى البحر الاكبر
لانبرحُ ان نتذكر
أيام الحب طويلا
والحب سلاح لن يخسر
وليعلم هذا العالم اجمع ان هناك لدينا
في كل مكان مَبْكى
ولدينا في كل مكان مَرْقَدْ
فبأي الحق تقولُ لنا ان نتنازلْ ؟
أوَلمْ تعلمْ انا ابداً لن نتضاءلْ ؟
فكما منذ سنين بقينا
فسنبقى طول الدهر دليلا
والعودة حق لن نتنازلَ عنهُ لن نتنازلْ
العودة نبض فلسطين المتواصلْ
لن يتوقفَ رغم الظلم ولن يتخاذلْ
لن يتوقف رغم القمع ولن يتقهقرْ
نتوارثُهُ جيلاً جيلا
وندافعُ عنهُ ونناضل
وبأي الحق تقولُ لنا ان نتجاهلْ؟
هيهاتَ لنا أن نَتَبَدَّدْ
والعودة فينا تَتَجَسَّدْ
والعودة حق لايتقادمُ بلْ يَتَجَدَّدْ
والعودة نارٌ لن تُخْمَدْ
حتى نَرْجِعَ حتى نُقْبَرْ
في ارض الزيتونِ الاخضر
شعر د. احمد الحديدي
ياقوم ادخلوا الارض المقدسة التي كتب الله لكم. المتكلم هنا النبي موسى مخاطبا بني اسرائيل بعد الخروج من مصر,الارض المقدسة (فلسطين) وحسب التفاسير الاسلامية (ابن كثير والقرطبي وغيره) ’اليس هذا نص الهي تعطي اليهود الحق في ارض فلسطين؟ ثم بعد ذلك نقرأ في القران ( فهزموهم باذن الله وقتل داود جالوت) اليهود هزموا الفلسطينيين باذن الله وقتل داود (اليهودي) البطل الفلسطيني جالوت الذي كان يدافع عن ارضه وعرضه ضد اليهود ! ومع ذلك نصر الله اليهود على الفلسطينيين واحتلوا ارضهم وبارادة الهية !كان هذا قبل اكثر من الف سنة قبل الميلاد . والان في الالفية الثالثة بعد الميلاد مازال اليهود هم المنتصرين حيث انهم انتصروا في كل الحروب مع العرب لانهم ( هزموهم باذن الله ) . واود ان اشير الى ان الاية السابقة ( ياقوم ادخلوا الارض المقدسة التي كتب الله لكم) وحسب التفاسير ( كتب الله لكم) أي وعدكموها وخصصها لكم ولم تعطي الاية الفلسطينيين اي حق في الارض المقدسة!! فلماذا نقول ان اليهود احتلوا ارض فلسطين ولماذا لانقول ( ان الله كتبها لهم) وكما ورد في القران ؟؟ اليس هذا ما يتوافق مع التوراة ومع نظرية الارض الموعودة؟؟
سلام عليكم بشكر كل مين صمم انو يفتح منتدى متل هيكاا والمواضيع بتجنن
سيدي الكريم نشكرك على التوضيح القيم ولكن قبل الدخول للموضوع بحذافيرة مشكلتنا اصبحت مع دمنا ولحمنا السلطه والتي تقوم بتنفيذ اتفاقيات ذات قيمه حساسه دون الرجوع لاستفتاء من يعطي الحق لابو مازن باعطاء او اعتراف بدوله يهوديه من الا يوجد شعب كبير مهجر مشتت وتقول لي انك ستحذف الكلام باي طريقه نكتب بكلمات الترجي نحن شعب لنا حق كامل ولا نعترف بان ارضنا ارضنا التاريخ يشهد الاسلام يشهد الصليب يشهد ان للمنطقه قدسيه وتاريخ لشعب 90% منه مهجر كلمه موجه للشعب الفلسطيني كفاكم سكوتا سكوتكم تنازل عن الارض هولاء القادة الكرام برام الله لا يقدرون حساسيه الاعتراف بكيان يهودي من اوسلوا وويلاته لاعتراف بكيان يهودي الم تفكروا ماذا كيف سيصبح عرب 48 من هاذا الاتفاق يعني انهم سيعاملون كنور هنغاريا
السلام عليكم .اوجه شكري وامتناني العميق للقائمين على
هذا الموقع الرائع الذي يعيد ذكرى فلسطين لان الذكرى
ناقوس يدق في عالم النسيان .
اتمنى من جميع الفلسطينين في شتى بقاع الارض ان يكتبوا
تعليقات عن فلسطين واحتلال فلسطين في جميع لغات
العالم ليثبتوا للعالم ان فلسطين دولة عربية اسلامية
وانه لا يوجد شيء اسمه دولة اسرائيل وان الشعب
الفلسطيني موجود وله الحق في تحرير وطنه من
الاحتلال الصهيوني بجميع الوسائل المتاحة.
ارجو من جميع من يهمهم تحرير فلسطين ان يخصصوا
ساعة يوميا على الاقل لكتابة التعليقات بكل لغات العالم
وهذا اقل شيء يمكن تقديمه للوطن . فلسطين دولة عربية
اسلامية حرة ابية وستبقى شاء من شاء وابى من ابى
اولا اشكر القائمين والعاملين على هذا الموقع جزيل الشكر لان كل الفلسطينيين بحاجة لمثل هذا الموقع
والله العظيم ان عيوني ذرفت دمع عندما شاهدت اسم قريتي على الخريطة حيث انها كانت محذوفة حتى من اقدم الخرائط لفلسطين التي قمت بالاطلاع عليها
فعلا عملكم جبار ومتقن يستحق منا ان نقف اجلالا امام هذا العمل الضخم الرائع ومهما وصفت وقلت من كلنات لن اوفي حقكم
جعله الله بميزان حسناتكم وجزاكم الله عنا الف الف الف خير
وكل عام وانتم بخير بمناسبة قرب حلول شهر رمضان
وانا فخورة لانضمامي لهذا المومقع الذي يحتاجه كل فلسطيني امس الحاجة
ودمتم في رعاية الله وحفظه واخواننا الفلسطينيين في كافة الاقطار والمدن والبلدان
اختكم نجوى من خربة العمور قضاء القدس
الارض قبل العرض/مثل عربي .ولاكن يا اهلنا في اشباه الرجال تسمي نفسها قياده/ورئيس حكومه/هولاء الزعران الا مزابل التاريخ.الرجال هم الصامدون على الثغور والدي يقدموا كل شيء فداء للارض وليس ككل ارض ارض الانبياء عليهم السلام الاسراء والمعراج-فتبت ايديكم ايه العملاء
لا محال عن العوده نحن ابناء فلسطين لا بديل عن الوطن لننا طردنا منه عنوه وقسوه وليس بالاختيار
بارك الله في الجهود الجبارة وجزى القائمين على هذا المشروع خيرا وان المجاهد بالكلمة لا يقل عن مجاهد السلاح لان هناك الكثير من شعبن بحاجة الى تبصير في أمور قضيتهم.
ستبقى فلسطين طهراً بلا مساس ،وستبقى القدس الفخر الذي لا يداس، طوبى لأهل الرباط الذين رفضوا كل معاهدات الذل والهوان، الذي أصروا على حق العودة بعدما قدمه تجار العار على طبق من ذهب ستراً لفضائحهم،طوبى للشهداء الذين رووا بدمائهم أشجاراً من البطولة التي جعلت العدو يعلم أن لفلطسين رجالاً ما بدلوا يوماً،وخلفوا من بعدهم رجالاً سيسوؤوا وجه المحتل وسوف يسومونه سوء العذاب، وإنهم في رباط إلى يوم الدين ..
في الأقصى موعدنا بإذن الله ،
ولا تنسوا ،، فهذا وعد السماء
نشكركم على هدا التوثيق الرائع و المعلومات الغائبة عن الكثير من ابناء فلسطين الغالية .......
كلنا لفلسطين و فلسطين لنا
و العوده قادمه لا محاله
يا فلسطين
اقبل وجهك فوق الجبين ...
وابكى فيكي الزمان الحزين..
،،،
واصرخ لالمك ولا استكين ...
فعذرا لاني امراة ...
بين رجال نسو
،،،
صـــــــــ الدين ــــلاح
لقد علم اجدادنا آبائنا حبهم لفلسطين
وعلمناآبائنا ان نكون اشد حبا لفلسطين
واننا نوصي ابنائنا ان يوصوا ابنائهم
ان لا يتخلو عن فلسطين مهما حصل من تغيرات
دوليه واقليميه
الأوطان لا ثمن لها وغير قابلة للبيع والتنازل فهي مشاع لشعبها الأضيل مهما تآمر المتآمرون أو تعاون الأعداء فلا بد من العودة مهما طال الزمن،فالتعويض مرفوض مرفوض مرفوض وبيننا وبين العدو النار
يعني انا اصلي فلسطيني و جنسيتي اردني ف بهل الحالة ما الي حق العودة حسب ما افهمت من الكلام ؟!؟! لازم يكون الي حق العودة ما دام ابوي مولود بفلسطين يعني انا فلسطيني والي حق العودة , انشاء الله تتحرر فلسطين و الله ينصرنا علئ عدونا
شكرا لكا من قام على هالعمل جد موضوع رائع جدا جدا جدا ربنا يكون بعون كل فلسطيني انا كان لاجئ او بجاهد بفلسطين كلنا فداكي يا فلسطين
فليمت منا الملايين فلنمت أجمعين
أترى يا إسرائيل بالامان ستنعمين
فالموت على الارض عـــــــبادة
والموت في الاقصـى شــــــهادة
فكلنا فداكي يا فلسطين
حق العوده
لا اعلم ان كان حلما سعيدا و املا بعيدا يراود كل لاجئ فلسطيني حرم هويته و ارضه و طنه .أم هو كابوس يهدد انقضاء الفرحه بالعوده ان عدنا. نعم كابوس العوده. انا لا استبق الاحداث ولا ادعو للتشاؤم ولكن امسح الغبار عن مراة الحقيقه . ان كل ما يدور بخاطري هل اهلنا بالداخل مقتنعين بحقنا بالعوده ,وان كانو مقتنعين كيف ينظرون الينا ان ما يؤسفني و يشق علي الاعتراف به اننا متهمون بالجبن و كأننا هاجرنا بمحض ارادتنااو هاجرنا لارض الاحلام لجمع الثروات .نعم نحن انشأنا عالما جديدا في كل موطن وطئناه و حولنا الكثير من الصحاري لجنان خضراء و انعشنا اقتصادات ما لم يكن يعتبر دول الا بعد حلولنا,و مسحنا الاتربه عن عقول ابناء تلك الدول ومع ذلك مازلنا بنظر
الكثير متطفلين ومجرد لاجئين فنحن بالنسبه لاهلنا بالداخللم نعاني من الاحتلال لم نشعر برعود البارود و زلزلة الطائرات و لم نشتم رائحة الفسفور ولم نحمل الحجاره كما تعودوا حتى اصبحوا اطفال الحجاره. ومن ناحيه اخرى نحن موا طنين درجه ثانيه في البلاد التى اجبرنا على اللجوء اليها فلا نحن من هؤلاء ولا من هؤلاء فتخيلو اعزائي انه بعد عودتنا انشاء الله سنظل و بلا فخر لاجئين حتى لو عدنا لبيوتنا و اراضينا هذا على اعتبار ان جميعنا ملاكين .اعزائي حق العوده حق لانزاع فيه ولكن الرجاء تمهيد واقناع امتنا العربيه و اهلنا بالداخل اللذين فصلنا عنهم تمام قبل ان نحاول اقناع الدول الغربيه و الصهاينه . افيقو نحن اصبحنا نكره بعضنا وننكر حقوقنا في ما بيننا انصفوا الاجئين قبل ان تلخقو بهم بالامس فلسطين واليوم العراق وغدا........
كل الشكر والتقدير للذين قاموا بهذا الجهد الجبار سواءآ الموقع او الموضوع الذي لا بد لكل عاقل من حفظه لا قرائته فقط
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمي والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين.
أكتب من قلبي وأخاطب احبة القلب الناشئين من أبناء وبنات فلسطين أينما كانوا،وأدعوهم إلى الوقوف صفًا واحدًا من الصمود في وجه عمليات تصفية حقوقهم التاريخية في وطنهم الغالي ،وطن الآباء والأجداد.
أبنائي العزاء :لم نشعر في يوم من اليام بايأس من العودة إلى الوطن العزيز،ولكن في ضوء معطيات الواقع الحالي نستشعر خطرًا عظيمًا يهدد حاضر ومستقبل قضيتنا وحقوقنا الثابتة في وطننا وأولها حق العودة الذي لا يسقط بالتقادم ولا يقبل التنفويض أو التوكيل،وأهم الأخطار الحالية على وطننا هم زمرة محمود رضا عباس مرزا الذي باع حقوقنا وفرط في قضيتنا ومعه الجواسيس والسماسرة الذين هانت عليهم الأوطان،وأخطر ما قاموا به هو تفتيت وحدة الوطن،وتكريس الانقسام،وتدمير غزة بتواطئهم مع اليهود،وهم حاليًا يحاصرون الأهل في القطاع يطالبون بالانتخابات كي يبيعوا ما بقي من الحقوق الوطنية.
أنبهكم أيها العزاء في المهاجر والشتات وفي كل قارات الرض أن تعلنوا رفضكم للعبث الذي يمارسه محمود رضا عباس مرزا ،وعليكم أن ترفضوا كل ما يقوم به من إجراءات وسياسات خاسرة فاشلة،وآخر ما ينادي ويحلم به هو والجواسيس الملتفون حوله هو إجراء استفتاء على حقوقنا وبيعها للصهاينة،فحذار ثم حذار من هذا الخائن المتآمر على قضيتنا الدخيل على شعبنا ،حذار منه ومن جميع الجواسيس الذين وضعوا أيديهم في يد اليهود ،ولم يخافوا أو يستحوا من الله وعليكم أن تحبطوا كل خططهم وتفشلوا كل مؤامراتهم الدنيئة،وتصروا على التمسك بحقوقكم في وطنكم ،ولا تغرنكم الوعود المعسولة والكلام المنمق الكذوب .
والله يحفظكم ويؤيدكم
3anjad shokran kteer 3ala hal mawke3 wel mawdoo3 l ra2e3 , ba7eb 2a2ool enno ne7na be 7ayatna ma ra7 nensa aredna w men 7a2na ykoon 3enna balad n3eesh fe , mesh ndal mhajareen kol 7ayatna , 3ashan hek ne7na ra7 ndal ntaleb be7a2 l 3awde w ma ra7 ne2bal bel tawteen .
SALAM ,THANK YOU FOR A GREAT PIECE OF WORK: COMPREHENSIVE COMPILATION IN A VERY HELPFUL FORM.
DO YOU HAVE IT IN ENGLISH TO SEND TO THOSE OF US WHO HAVE SETTLED OUTSIDE THE ARAB WORLD, AND TO THEIR CHILDREN
اولا كل الشكر والتقدير للذين قاموا بهذا الجهد الجبار سواءآ الموقع او الموضوع الذي لا بد لكل عاقل من حفظه لا قرائته فقط
وساذكر حادثه ابني عليها قناعتي فقد كنت يوما ليس ببعيد في زيارة لاحدى الدول العربيه وتعرفت الى عائله فلسطينية هناك ولهم من الابناء الثمانيه اكبرهم في سن الثالثه والعشرين وسالت سؤالآ بسيطآ للثمانيه ان يذكروا لي اسماء خمس مدن فلسطينة ( لم اطلب تاريخها ) وفوجئت بان لا احد استطاع ان يذكر اكثر من اسم مدينتين طبعآ من ضمنهما القدس !!
لن يعود احد الى فلسطين ان لم تظل مشتعلة في الذاكرة على الدوام وفي عقل كل جيل وبادق التفاصيل
والقوة ليست في السلاح فحسب بل في ترابط وتحاب هذا الشعب وتفانيه في مصالحه ويجب ان لا يغيب عن الذهن كل شريف من شهيد ومناضل ويذكر بالاعتزاز والفخر وفي نفس الوقت ان يشهر بكل خائن وبائع للشرف والوطن وباستمرار وان يوضع كلاهما في المكان المناسب من التاريخ
هنا فقط يصبح هناك امل ويكون قريبآ جدأ باذن الله
ولنتذكر دائمآ ان اليهود لا ذمة لهم ولا ضمير وبالتالي لا سلام ولا مهادنة الا من الخائن والعميل
وبارك الله بكل مخلص وشريف
بسم الله الرحمن الرحيم
حديثي اليوم إلى أبنائي وبناتي وأحفادي من أبناء فلسطين،أبناء الشعب البطل العظيم،أبناء الأرض المعطرة ،وأقسم لكم أيها الأعزاء أن ترتبتها معطرة ،وإذا الآن قد تغيرت ،او شابها بعض الدنس فمن هؤلاء اليهود الأنجاس الأغراب الذين جاءوا من وراء الغيب شذاذ الآفاق الذين ما حلوا في مكان إلا غربوه ودنسوه.
أيها الأبناء الأعزاء تمر بنا السنون ،وتتابع الأيام ونزداد غربة واغترابًا عن الوطن الذي لا يبعد عنا كثيرًا،ولكنه ابتعد عنا بالحواجز التي أقامتها الأنظمة العربية وسلطة أوسلو العميلة التي جاء بها محمود عباس في اتفاقية أوسلو المشؤومة حماية لهؤلاء اليهود الأغراب القتلة المجرمين المخربين الإرهابيين الذي يشهد القرآن الكريم والتاريخ البشري والتاريخ الحديث والمعاصر على إجرامهم في حق الله والأنبياء والبشرية جمعاء.
تتابع السنون وتطول الغربة ولكن يبقى لنا الأمل في الله أن نعود إلى وطننا ،وإذا لم يقدر لنا أن تتكحل عيوننا بصورة أجمل الأوطان،وتملأ صدورنا نسمات بحرها وجبالها وسهولها المعطرة فإنني أحملك أمانة في أعناقكم أينما كنتم أيها الأجيال الصاعدة أن لا تنسوا وطنكم وعزكم وكرامتكم ومعنى وجودكم ،منذ أن أخرجنا اليهود المجرمين من بلادنا ونحن ليس لنا هم إلا هو،ننام على اسمه ونستيقظ على صورته،ونسير في حياتنا في بلاد الغربة ولم تفارق صورته البهية خيالنا،لقد رضعنا حبه مع حليب أمهاتنا،وعشقناه ولم نعشق سواه.
أيها الشباب صغارًا وكبارًا من الجيل الصاعد :الإنسان بلا وطن كأنه لم يُخلق ولم يمشِ على الأرض ،ولم يعشْ حياته،أنت إنسان لأن لك وطنًا تفخر به وتعتز به،وتضعه أمام عينيك كمثل أعلى ،أيها الشباب والشابات العصر الذي تعيشون فيه هو عصر المعرفة وتاريخ وطنكم وصوره وجغرافيته وكل ما يتعلق به موجود في الكتب وفي مصادر المعرفة وأهمها شبكة الإنترنت فليخصص كل واحد منكم ساعة أو ساعتين من يومه يبحث ويقرأ عن وطنه.
فلسطين أو الأرض المقدسة هي البلد الوحيد في العالم الذي ذكره الله في كتابه الكريم بصفة القداسة ،وهو المكان الوحيد الذي صعد الرسول منه إلى السماء لمقابلة ربه.موسى عليه السلام قابل ربه دون أن يراه في صحراء سيناء هنا على الأرض وعيسى عليه السلام رفعه الله من الأرض إلى السمماء لينقذه من مكائد اليهود على الأرض ،وإبراهيم عليه السلام أمره الله بالهجرة إلى فلسطين ليستقر ويموت فيها ،أما نبيكم فقد أسرى به الله ليلاً(أي أمره بالسفر ليلا)من مكة المكرمة إلى فلسطين إلى بيت المقدس ليزيدها قداسة وليربطها بالسماء ليكتمل العهد والميثاق القدسي بين الله الخالق في علاه وبين البشر بدعوة الأنبياء بالنزول إلى محمد في بيت المقدس ليصلي بهم جماعة وهو إمامهم قبل أن يصعد إلى السماء.
فأي مكان على وجه الأرض له هذه القداسة إلا وطنكم الذي دنسه اليهود المجرمون.
أيها الشباب :هل تظنون أن بلادنا مثل بقية بلاد الأرض؟كلا وألف كلا ،يا أحبتي كل متر في فلسطين العزيزة لوحة من إبداع الخالق جل في علاه،مستحيل أن تجد صورة تشبه صورة،كل ما في الكرة الأرضية من أنواع المناخ وتضاريس الرض ،وأنواع المحاصيل وأنواع الطسر والأشجار وأنواع التربة والشواطىء الساحرة يوجد في هذه المساحة المباركة
مستحيل أن تجتمع هذه الأمور في بلد غير فلسطين.لم نكن نعرف في فلسطين الأمراض ولا الأوبئة،ولا الحشرات الضارة إلا بعد أن دنسها اليهود المجرمين الأغراب.
ماذا أقول لكم أكثر من ذلك غير أنني أحملكم أمانة أن تظلوا مخلصين لوطنكم ولا تنسوه أبدًا ولا توافقوا على اي دعوة للسلام الزائف الخادع تحت أي حل من الحلول الانهزامية التي تحاك حاليًا ضد وطنكم ،قفوا بالمرصاد في وجه كل الخونة والمفرطين في حقوقكم لاذين يبيعونها لليهود،ويعترفون بهم ملاكًا لبلادنا ،كونوا أصلب من جلاميد الصخر،وأقوى من صم الجبال،كونوا عواصف هوجاء تعصف المتآمرين على بيع وطننا،لا تفقدوا المل في العودة إلى أرض الآباء والأجدد،اجعلوا حبها زادكم اليومي ،واسمها نشيدكم في نومكم ويقظتكم،تعلموا وتفوقوا من أجل الحبيبة فلسطين،كونوا قادة وعلماء وفنانين وروادًا فيكل ميدان من أجل فلسطين ،فلسطين تناديكم فلبوا نداءها بالعلم والعمل الفكر والجهاد والثبات على الحق والأخلاق الفاضلة ،كونوا قدوة لغيركم من أبناء الشعوب،تفوقوا في كل ميدان فأنتم أبناء أقدس أرض وأشجع رجال .
الله أكبر كيف يبيع الإنسان وطنه للصوص الصهاينة المجرمين؟
وأختم لكم حديثي بأبيات قالها الشاعر العراقي العبقري بدر شاكر السياب يرحمه الله وأريدكم أن تحفظوها :
إني لأعجبُ أن يخون الخائنون
أيخون إنسان بلاده؟
إن خان معنى أن يكون
فكيف يمكن أن يكون؟
أي الذي يخون بلاده التي هي معنى أن يكون لا يمكن أن يحقق كينونته كإنسان فحياته وموته سواء.
(...والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون .)(سورة يوسف الآية 21)
محبكم على الدوام دكتور أحمد محمد المزعنن
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
انطلقنا معكم في دعوه لا للعودة عن حق العوده
3aed.net/ps/index.php
انطلقنا معكم في دعوه لا للعودة عن حق العوده
www.3aed.net/ps/index.php
السلا عليكم ورحمة الله وبركاته حق العوده حق مقدس غير قابل للتفاوض او النقاش وكل من ساوم او يري المساومه على هذا الحق فهو خائن ونحن كفلسطينين ننتظر هذا الحق ومن مناوافتهالمنيه بقي خلفه من ينتظر فقضيتنا خالده فيناوفي ذريتنا ولا بد لهذا اليوم ان يأتي وبأبن لن ننتظر طويلا...........عاشت فلسطين حره........المجد والخلودللشهداء.........الموت والعذاب والويلات لليهود.
دكتور أحمد محمد المزعنن
قابيل وهابيل في فلسطين.
تشكل قصة ابنيْ آدم عليه السلام قابيل وهابيل معلمًا رمزيًا إنسانيًا في أدبيات الحياة الإنسانية ،وتوجد هذه القصة لدى معظم الشعوب بمسميات مختلفة ،مع فروقٍ نسبية في بعض التفاصيل ،لكن الرابط الرئيس لهذه القصة في معظم أشكال الميثولوجيا هو شخصية الأخ الحقود الحسود العاصي المتمرد على القانون،المنكر للحق،المتنكر للحقيقة،الذي لا يتورع عن الكيد لأخيه وقهره والاعتداء عليه وتصفيته ،في مقابل الآخ المؤمن المطيع الإنسان المتسامح الذي يفعل الصواب وينال الثواب المكافىء،والرابط الآخر هو شخصية المرأة الرمز التي تثير المنافسة ،وتؤجج العداء،وتتسبب في ارتكاب الفعل الإجرامي.وتوجد قصة قابيل وهابيل وإختهما في الميثولوجيا الفرعونية في قصة حوريس وإيزوريس وإيزيس ،هي مفصلة فيما يعرف بالكتاب المقدس عند اليهود والنصارى ويطلق كتابهم على قابيل اسم قايين.
وردت هذه القصة في أفصح بيان في القصص القرآني في آيات سورة المائدة في قوله تعالى :
1. " يا قَوْمِِ ادْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَلَا تَرْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِكُمْ فَتَنْقَلِبُوا خَاسِرِينَ (21) قَالُوا يَا مُوسَى إِنَّ فِيهَا قَوْمًا جَبَّارِينَ وَإِنَّا لَنْ نَدْخُلَهَا حَتَّى يَخْرُجُوا مِنْهَا فَإِنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا فَإِنَّا دَاخِلُونَ (22) قَالَ رَجُلَانِ مِنَ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمَا ادْخُلُوا عَلَيْهِمُ الْبَابَ فَإِذَا دَخَلْتُمُوهُ فَإِنَّكُمْ غَالِبُونَ وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (23) قَالُوا يَا مُوسَى إِنَّا لَنْ نَدْخُلَهَا أَبَدًا مَا دَامُوا فِيهَا فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ (24) قَالَ رَبِّ إِنِّي لَا أَمْلِكُ إِلَّا نَفْسِي وَأَخِي فَافْرُقْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ (25) قَالَ فَإِنَّهَا مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمْ أَرْبَعِينَ سَنَةً يَتِيهُونَ فِي الْأَرْضِ فَلَا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ (26).
2. وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آَدَمَ بِالْحَقِّ إِذْ قَرَّبَا قُرْبَانًا فَتُقُبِّلَ مِنْ أَحَدِهِمَا وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الْآَخَرِ قَالَ لَأَقْتُلَنَّكَ قَالَ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ (27) لَئِنْ بَسَطْتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي مَا أَنَا بِبَاسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ لِأَقْتُلَكَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ (28) إِنِّي أُرِيدُ أَنْ تَبُوءَ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ فَتَكُونَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ وَذَلِكَ جَزَاءُ الظَّالِمِينَ (29) فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ قَتْلَ أَخِيهِ فَقَتَلَهُ فَأَصْبَحَ مِنَ الْخَاسِرِينَ (30) فَبَعَثَ اللَّهُ غُرَابًا يَبْحَثُ فِي الْأَرْضِ لِيُرِيَهُ كَيْفَ يُوَارِي سَوْأَةَ أَخِيهِ قَالَ يَا وَيْلَتَا أَعَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هَذَا الْغُرَابِ فَأُوَارِيَ سَوْأَةَ أَخِي فَأَصْبَحَ مِنَ النَّادِمِينَ (31) .
3. مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا وَلَقَدْ جَاءَتْهُمْ رُسُلُنَا بِالْبَيِّنَاتِ ثُمَّ إِنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ فِي الْأَرْضِ لَمُسْرِفُونَ (32) إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الْآَخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ (33)
هذه آيات قرآنية مباركة من سورة المائدة تعرض قضايا تاريخية وجودية تشرح بأوضح بيان المرحلة الراهنة التي يمر فيها الشعب الفلسطيني في صراعه مع عدوه المحتل لأرضه ، ومعه حلفاؤه الذين خانوا قضية شعبهم وانحازوا إلى العدو اليهودي المجرم ،وتصور المرحلة الجديدة من البشاعة التي يمارسها محمود عباس وسلطة رام الله،ومطاردتهم للمؤمنين المجاهدين في الضفة المحتلة،ولا نجد أبلغ من قصة ابني آدم عليه السلام : قابيل وهابيل لتفسير ما يقترفه محمود عباس وأجهزة الجواسيس التي يطلقون عليها الأجهزة الأمنية.
وكعادته في رصد وتصوير الظواهر السلوكية فإن القرآن الكريم يسوق القصة في سياق وحدة موضوعية وتاريخية،وبأفصح بيان،وبأبسط منطق،وبإحكام مطلق بهدف التشريع للجنس البشري عامة ؛لأن مسألة استئصال الحياة له علاقة بإفناء الجنس البشري الذي خلقه الله للعبادة وهذا منافٍ تمامًا للقصد من الخلق وبيان الحق الواجب الاتباع،ونجد مناسبته حاليًا لما يجري في أرض الضفة الغربية المحتلة من اليهود ومن سلطة محمود عباس في مرحلتها الراهنة شديدة الخطورة ،ليس على القضية الوطنية،بل أيضًا على حياة الإنسان الفلسطيني،وتحديدًا على المجاهدين من كل الفصائل.
ويمكن تمييز ثلاثة قضايا رئيسة في هذه الآيات الكريمة التي تناولت قصة أول جريمة قتل ،ومتلقاتها ودلالاتها وإسقاطاتها على الوضع الراهن للقضية الفلسطينية ،وهذه القضايا هي :
القسم الأول : عرض صورة من صور الفساد والإفساد المتأصلة في طبيع هذا النوع الإنساني المعروف باليهودي ، تطلبت تشريعًا إلهيًا عامًا لكبح جماحه ،ومنع تكراره ،وبيان عواقبه ،وضبط نتائجه الكارثية على الجنس البشري،بدأ هذا القسم في سياق الحوار بين موسى عليه السلام وأهل العناد والإفساد من بني إسرائل في زمنه عند امتناعهم عن إطاعة أمر الله لهم بدخول الأرض المقدسة من الجهة الشرقية حيث مدينة أريحا الكنعانية المنيعة.
أما لقسم الثاني : فهو تصوير لحادثة قتل قابيل لأخيه هابيل ،وهي أنموذج سلوكي متكرر في البشر، يصور الفريق العدواني الحسود الحقود الظالم المعتدي الإفسادي،والفريق المؤمن الموحد المسالم المظلوم،وما يمكن أن يؤدي إليه الإغراق في الأذى المفسد للحياة الإنسانية.
والقسم الثالث : يتضمن مجموعة من الأحكام الشرعية العامة المترتبة على هذه الواقعة الإنسانية الأولى من الظلم والإفساد والعدوان والتعدي .
يعتبر العلماء أن ما أقدم عليه قابيل من الإقدام على قتل شقيقه أول جريمة في تاريخ الجنس البشر ،على الرغم من أن بعض العلماء يعتبرون عصيان إبليس لأمر الله له بالسجود لآدم بعد أن خلقه أنه هو أول جريمة سببها حسد رأس الشر لآدم عليه السلام بيكريم الله له وأمر الملائكة بالسجود له،وأيًا كانت الجريمة الأولى فإن جريمة قتل قابي لأخيه هابيل ،وما يقاس عليها من قتل النفس بلا جريرة أو بأي ذريعة من الذرائع غير المبررة والمسببة تسبيبًا شرعيًا هو أنكر الجرائم ،وتكون أكثر نكارة وإغراقًا في البشاعة عنما تكون قتل الأخ ،وتزيد حدة البشاعة في حالة قتل الشقيق ، وتبلغ آخر مدى الإجرام والوضاعة الأخلاقية والنكارة الموضوعية ،والظلم والتجنى عندما ترتكب جريمة القتل إرضاءً لعدوٍ ظاهر ظالم محتل مغتصب ،ويتخذه الإنسان وليًا وحليفًا ضد أخ أو قريب ،وهي في حق الدين والوطن من أكثر الجرائم إيلامًا لأن آثارها تمتد إلى الأبرياء ،وإلى أصل البقاء ،وإلى أسباب الحياة التي لا قيمة لها بلا دين أو وطن .
نبذة عن أصل معايير التجريم
وفي علم الجريمة فإن لمعايير تجريم الفعل الإنساني مصدرين :
1. المصدر الأول هو الأحكام التي جاء بها التشريع الإلهي أو خبر الوحي ، أو ما يعبر عنه بالدليل النقلي أو الدليل السمعي .
2. المصدر الثاني : الأحكام التي مصدرها القانون أو التشريع الوضعي ،أو ما يعبر عنه بالدليل العقلي ، أو التشريع الإنساني .
والأمر المجمع عليه أن أحكام الإسلام ومعاييره وقيمه هي أكمل القيم ، وهي أحكام تقوم على نظرية الإسلام في االأخلاق التي أساسها التوحيد الخالص بإفراد الله للعبادة ، ومنع الظلم والتعدي ورفعه إن وقع ، ومنطلقه الأساسي القاعدة الشرعية (لا ضرر ولا ضرار .) والقاعدة الشرعية الأخرى (درء المفسدة مقدم على جلب المصلحة .) ، وفي الإسلام أيضًا أن الشرع مقدم على العقل ، وللعلماء في ذلك حجج يصدقها واقع حالات النقص الخَلقي والطارىء الذي ينتاب العقل الإنساني بحيث يجعله قاصرًا نسبيًا عن تصور وتعريف وممارسة الحق المطلق والعدل الحقيقي .
بمناسبة ذكر أول جريمة قتل في التاريخ الإنساني فإنه من المفيد التذكير ببعض متعلقات هذه الجريمة وما تستثيره من التحليل العلمي عن معايير التجريم ،وتفسير الفعل الذي يقود إلى جريمة القتل نوالتصفية الجسدية .
ونصدر هذا التحليل بالتذكير بأمر في غاية الأهمية وهو : أن هناك شبه إجماع بين علماء الإجرام ،وخبراء الانحرافات السلوكية،والمختصين في الفكر والعمل الأمني ـ على شتى مذاهبهم ومدارسهم ومستوياتهم ـ على عدم اعتبار كل من يقوم بما يوصف بأنه من أفعال الكفاح المشروع ، والنضال والمقاومة ضد المحتل أو المغتصب للوطن ، عدم اعتباره مجرمًا ، ويخرجونه من أي محاولة للتصنيف السلوكي الانحرافي للإجرام أو الانحراف .
لا يوجد ذلك في مبادىء المدرسة الكلاسيكية القديمة عند كل من بنتام الإنجليزي أو بيكاريا الإيطالي،أوالكلاسيكية الحديثة بعلمائها وباحثيها الكثر،ولا عند رواد المدرسة الوضعية في علم الإجرام :لمبروزو وتلاميذه وما تفرع عن نظرياتهم وكتاباتهم،ولا في كتابات وأدبيات المدرسة الاجتماعية الحديثة التي تشعبت مدارسها ومذاهبها واتجاهاتها في تفسير الانحراف الاجتماعي ،وهي تقترب كثيرًا من نظرة الإسلام الموضوعية إلى الجريمة والانحراف مع الاختلاف في المنطلقات الفكرية ،والأصول المنهجية ،ولا بد هنا أن نناقش أصل تجريم السلوك الإنساني حتى نتمكن من تفسير ما يحدث على الساحة الفلسطينية التي تتقاذفها الأهواء ،وتتناوشها التيارات والصراعات ،والتي دخلت في نفق العلاقة الخطيرة المتمثلة في قصة قابيل وهابيل ذات المدلول الوجودي والتاريخي،ومما تجدر ملاحظته حاليًا توسط ذكر قصة قابي لوهابيل بين مرحلتين من مراحل القصص عن بني إسرائيل الذين يتمسح يهود الخزر الحاليون بهم،ويحاولون تزييف التاريخ بانتسابهم إليهم إن لم يكن عرقًا وسلالة فمنهجًا متصلاً للعصاة من بين إسرائيل الملعونين على لسان الأنبياء ،المعاندين لمنهج الله ،والذين تغلفوا أخيرًا بغلاف المفهوم القرآني (اليهود) الذي يصرون على جعله طابعًا وجوديًا للأرض المغتصبة في وطننا.
الحكم الموضوعي على المقاتلين والمقاومين للأعداء المحتلين وأعوانهم ،ومجاهدة المفسدين والإفساديين ، والقول الفصل في أفعال المجاهدين في سبيل نيل حقوقهم المغتصبة يوجد في أكمل وأصح العقائد،وفي خاتم الأديان:الإسلام الذي يحمي الكليات أو الضرورات الخمس الكبرى التي لا تستقيم الحياة الإنسانية إلا بحفظها،ولا حياة للجماعات والمجتمعات إلا بالذود عنها بكل السبل والأساليب الممكنة المناسبة لكل حالة،وبالمتيسر من أدوات كل عصر وكل قطر وبلد،وهي :حفظ الدين ،وحفظ النفس وحفظ العقل وحفظ المال وحفظ العِرض أو النسل.
وفي ضوء تلك المعايير والاعتبارات العلمية،وبالنظر إلى الممارسات العملية والأفعال الواقعية القمعية لمحمود عباس وسلطته في الضفة الغربية فإن الوضع الراهن لتلك السلطة ولرئيسها وأجهزته الأمنية وفي ضوء معايير التجريم الديني والوضعي هو :أنه ومن يقتل أحدًا من المجاهدين المقاومين أو يبلغ عنه لليهود ،أو يطارده ، هو المجرم الحقيقي،ومن يقوم بالقتل والتصفية الجسدية لمن يعتبرهم القانون الإلهي والإنساني الوضعي الراشد أبطالاً أصحاب حق في رفع الظلم،ومحاربة الفساد هو المجرم الظالم المعتدي على شرع الله ،والهاتك للضرورات أو الكليات الكبرى التي عليها إجماع بشري .
إن هذا ليس قياسًا شكليًا جدليًا ،بل هو تحليل واقعي للسلوك الإجرامي الذي تمارسه سلطة محمود عباس وأجهزنه الأمنية التي تأتمر بأوامر اليهود وحلفائهم الأمريكان ،كما تواتر إلى علمنا .
منشأ الفعل الخاطىء في التجريم
1. الفلسفة الشيئية :تنشأ تلك الفلسفة من مرور أصحاب الدعوات غير المألوفة،ومن تتوفر لديهم شروط قادة حركات التغيير والانعطافات التاريخية الكبرى الفارقة تاريخيًا بمراحل استشعار خطر يهدد مشاريعهم ،أو يقف في وجه تحقيق أحلامهم ،ومن طول معايشة مواجهة المخاطر تتطور ليهم بعض الصفات التي تجعلهم مسكونين بالخوف،ومن هذه الصفات:التكتم والصبر والترقب والقدرة غير العادية على التحمل،والتظاهر بالتماسك مع الاحتفاظ بدرجة ثبات متميزة تربط هذا القائد أو ذاك الزعيم بأهداف مشروعه ونقطة البداية لرحلته نحو هدفه،ينظر الواحد منهم إلى مَنْ وما حوله بعينيه أو بعين واحدة أو بنصف عين،وهو لا يرى من كل ذلك شيئًا؛لأن ما يملك عليه عقله وحواسه هو الخشية والخوف على مشروعه،أينما يوجه ناظره لا يرى إلا هدفه،وكل شىء يشاهده بمرآة ذاته،ويتظاهر بأنه يستمع ويستوعب ما حوله،وهو في الحقيقة منشغل بما يغلي في داخله،وما يُعده من الخطط والأحابيل للإيقاع بخصومه،ويصدق ذلك في جانب منه على زعماء العصابات الإجرامية،ولكن بالمعنى السلبي،ورموز الجاسوسية والعمالة والخونة هم أيضًا أصحاب مشاريع شخصية أو قومية أو حزبية،ويصنفون في مرحلة ما بأنهم يتبنون أهدافًا تتصادم مع المصالح الحقيقية لمجتماعاتهم،ولا يلقون بالاً للشعوب والجماعات التي ينتمون إليها،ويرجع ذلك إلى نسبية المعايير البشرية في تقويم السلوك البشري والحكم عليه،ونتيجة لجاذبية الهدف في كل حالة تبرر الفعل ورد الفعل.
2. هموم الحالمين: إن هذه سمات الرجال لدى أصحاب المشاريع الكبرى الذين يتركون مسألة الحكم عليها للتاريخ،وعند زعماء الظواهر التي يصنفها علماء السياسة والاجتماع بالمصطلح العلميMacro ،وكل خشيتهم والرعب الذي يملأهم ويملي عليهم تصرفاتهم العنيفة أحيانًا،والتي يشوبها التخبط أحيانًا أخرى أن يتحول مشروعهم إلى ما يصطلح عليه نفس العلماء ب Micro أي القضايا الصغرى،أو على الأقل MIDDLE ، أي القضايا الوسطى .رجال الماكرو Macro من القادة مسكونون بالخوف الدائم على المشروع وليس على البشر، تتغلب عليهم الفلسفة الشيئية حيث يتحول الإنسان بكل ما يمثله من القيم والمثل والتكريم الإلهي لجنسه مجرد شىء ،ويصبح هو والحجر والشجر والحيوان بمنزلة واحدة،وفي حالات كثيرة قد تكون الأشياء الأخرى والماديات أهم وأثمن من الإنسان ذاته،وأخطر وضع يمكن أن يصل إليه هؤلاء في مرحلة معينة أن تهون عليهم حياة البشر حتى لو كان من أقرب المقربين،ناهيك عن المعارضين أو أصحاب المشاريع المضادة،أو المعاندين أو من يتبين له الحق من الأتباع والمريدين في مرحلة ما من مراحل المشروع،ويعتبرون أبناء الشعب العاديين مجرد حجارة تعترض طريق الجرافة أو الدبابة أو آلة البطش أو الأجهزة الأمنية بمختلف مسمياتها،ولا تستحق مجرد الالتفات،ومصيرها السحق والاجتثاث،نيرون وموسوليني وستالين وزعماء الحركة الصهيونية من يهود الخزر كلهم من هذا الصنف من الرجال مع اختلاف المنطلقات والممارسات،وتجاوزًا يمكن تطبيق ما ذكرناه على الحالة الفلسطينية في وضعها الراهن منذ دخول الأوسلويون إلى الحياة الفلسطينية ،وممارساتهم المتتابعة للعبث بلهوية الفلسطينية للانتقال بالشعب الذي انفردوا به في الداخل من تصور الوطن إلى الاقتناع بتصور وطن ،أو سلطة ،او دولة ،أو أي شىء سوى الوطن المتأصل في الثقافة والفكر الوطني والديني .مرت تلك العمليات بمراحل كثيرة تناولناها في مناسبات سابقة ،وأخطر هذه المراحل هي المرحلة الراهنة التي يقتل فيها المواطن بذريعة الأمن المتماهية مع الأمن الصهيوني ،والأمن الأمريكي.
وأشد ما يؤرق دول الأحلام،ورموز جمهوريات الموز في عصر العولمة موضوع الأمن الذي تتهدده المخاطر من كل جانب ، والمبدأ الأول في الشأن الأمني هو تشخيص وتحديد وتعريف العدو ، وتأتي الخطط والوسائل والأسلحة والأساليب الأمنية والإجراءات في المرتبة الثانية وما بعدها ، ويقتضي تعريف وتحديد العدو وتشخيصه أيديولوجية تتوفر فيها نظريات ومفاهيم وقواعد يستند إليها الجهاز الأمني ليستنبط منها تعريف الجريمة ، وتفسير الانحراف ، وتبرير التجريم ليبرر بها الإجراءات ضد ما يعتبره عدوًا مجرمًا أو منحرفًا عن جادة الصواب الذي قام أيضًا بتعريفه وتحديده عن قناعة تكفي للدفع نحو الفعل .
3. مرحلة القائد الرمز : في المرحلة السابقة لمحمود عباس كان رئيس السلطة رجلاً غير قابل للمنافسة أو التحدي (Unchallengeable man) ، ولا يجرؤ أحد على ذلك لاعتبارات تتعلق بكل حالة،فلم يوجد من يجرؤ على مجرد التلفظ بكلمة معارضة في العلن أو في السر أو حتى بينه بين نفسه،أو بين أقرب الأقرباء وأوفى الأصدقاء،والكثيرون من الطبقة الحاكمة في سلطة أوسلو يعرفون مقدار الصدق فيما أقول مهما حاولوا تفسيره أو تبريره أو إخفاء حقيقة ما كانوا يشعرون به في حياة :"الختيار الزعيم القائد الرمز صاحب الكوفية المشهورة التي يلولحون بها بعد رحيله إرضاءً لمن ارتقى به إلى مستوى التقديس" ،وهو في الحقيقة إنسان من البشر الفانين شأنه شأن الآخرين بدأ من التراب وانتهي إلى التراب ؛تحقيقًا لسُنَّة إلهية جارية ضابطة للكون وللبشر والشجر والحجر،ولا يوقف فعل هذه السنن بناء قبر ملكي كالأهرامات المصرية،أو قبر متميز كلف ثلاثة ملايين دولار (للقائد الرمز يرحمه الله ) في رام الله.
4. الصدمة : لكن مما يذهل ويشكل مفاجأة كبرى أن نكتشف أخيرًا ومنذ مجىء حماس إلى السلطة أن ما ذكرناه في هذه المقدمة ينطبق وبطريقة نموذجية وبامتياز على محمود عباس وزمرته من فريق أوسلو المشؤومة الذين لا زالوا يصرون هم والمخدوعون بهم ومعهم ممن جاروهم في طريق الخيانة والعمالة الصريحة من كل صاحب مصلحة دنيوية على أنهم أصحاب مشروع يقتلون لتحقيقه أبناء شعبهم بشتى الذرائع وهم في ريعان الشباب وزهرة العمر،ويغتالون أغلى وأشجع الرجال من هذا الشعب المنكوب بهم تطبيقًا للفلسفة الشيئية التي أصبح الإنسان فيها مجرد شىء تحكم التعامل الانحرافي معه تفسيرات نظريات الجريمة وفي مقدمتها مفاهيم الفرصة وضعف الحراسة والاستهتار بالضحية وجاذبية الهدف ،وغير ذلك من المفاهيم التي طورتها النظريات الاجتماعية الحديثة لتفسير الجريمة وشرح السلوك الجنائي،ويحاول محمود عباس وسلطة جواسيس رام تعميمها على الأبطال الوطنيين والقادة المجاهدين .
5. إنجاز متفرد:بعدما استقرت سلطة أوسلو التي وظفت أبناء الشعب،وأخذت تشكل أجهزتها الإدارية،ووصلت إلى الأجهزة الأمنية، يومها ذُهل الجميع من المسميات الجديدة بأعدادها التي تفوقت فيها على أكثر النظم بوليسيةً وقمعًا،وتساءل البعض ممن كان خارج السلطة: لماذا كل ذلك الحشد الأمني في مجتمع به أقل نسبة من الجرائم بين شعوب العالم قاطبة؟فالشعب الذي يجهز فلذات أكباده ورجاله لحرب عدوه،ويقدمهم شهداء يفجرون فيه أنفسهم كأعلى درجة من درجات التضحية والمقاومة والفداء ،بهدف تخليص حقوقه السليبة،والكيد لعدو يفوقه عددًا وعتادًا وأنصارًا ،مثل هذا الشعب لا يوجد لديه فائض من الانحرافات السلوكية المدنية؛لأن القيم التي ترتقي إلى مستوى التضحية بالنفس والولد والمال لا تنحط إلى الواطىء من الأفعال،أو تقترف الدنىء من الأعمال،أو تجنح إلى الفساد الذي يرتبط بالأغراض الدنوية الفانية.وأكثر ما أثار الاستغراب ذلك العدد الهائل من الجنرالات والعمداء والعقداء ورتبة الرائد والرقيب وما دونها من صف الضباط والجنود في مختلف الأجهزة وأخيرًا بدأنا نقرأ ونسمع برتبة الفريق ، وتساءلوا كيف جاء هؤلاء في يوم وليلة بكل هذه التشكيلات وهذه الرتب ومتعلقاتها من النياشين والأوسمة وشارات الشرف ؟ ولا يوجد عدد معروف للرتب التي دون ذلك من صف الضباط والجنود ، والكل يعرف عدد من كان ومن بقي من جيش التحرير الفلسطيني ، كما أن الكل يعرف أنه لم تكن توجد في الأرض المحتلة كليات عسكرية أو شبه عسكرية تخرج هذا العدد ، ومخولة لمنح الرتب قبل دخول سلطة أوسلو ، والبعض من هؤلاء حقيقته ومؤهلاته وأوضاعه قبل وبعد الخروج من بيروت معلومة ومعروفة ، والبعض منهم جاءوا إلى غزة خاصة من حيث لا يدري أهلها واللاجئون فيها .
6. أما الضفة حيث العاصمة المؤقتة والرئاسة وأجهزتها العليا وطبقات أصحاب القرار من شبكات المصالح ،وأرباب المنافع فحدث ولا حرج ، حدِّث عن إفرازات حالة المجهولية المعلوماتية المطلقة ، واللامحدود واللامعقول من فرص التغرير والتضليل والتسلل ،ووقف الجميع حائرين أمام ما يجري ويتسارع ويتراكم من مظاهر العبقرية الفلسطينية وطاقاتها المكتنزة المختزنة ، وقدرتها على التكيف والتأقلم والتواؤم والتلاؤم والإبداع والابتكار .
7. أنموذج راقٍ من الفعل :عندما زار (سيادة الرئيس) الدكتور محمود عباس وأركان الرئاسة غزة قبل الانتخابات التي جاءت بحماس،ويومها دبرت بعض الجهات هناك حادث محاولة الاعتداء عليه،ذلك الحادث الذي فبركته بعض أجهزة السلطة عندما ادعت فيما بعد أن حماس حفرت نفقًا لتغتال منه سيادته،عندما حدث ذلك كنا نشفق على هذا الرئيس الذي يبدو بريئًا صامتًا كتومًا،ونكبر فيه الصبر والتحمل وعدم الانجرار وراء ثورات النزق والغضب التي تميز بعض من يغتر بالسلطة،أو تستهويه قوة المنصب،أو ينساق خلف اعتبارات الأمن بأي حجة من الحجج فيبطش بمن يعتبره عدوًا أو خارجًا عن القانون.واستمرت هذه الصورة عن الرئيس ومن يختبئون خلفه أو يتخذونه جدار حماية يسترون به ما يحيكونه من مظاهر الكيد والألاعيب والمسرحيات ،حتى افتضح أمرها بعد أحداث 14يونية 2007م في غزة والضفة وما تلى وتتابع من التطورات .
8. مرحلة :انقلاب أو تطهير : وبعد ما يطلق عليه بعض الفتحاويين (الانقلاب) وتسميه حماس (التطهير) قبع كل من له ثأر عند الشعب الفلسطيني،أو بقية مطمع في قضيته وحقوقه،وكل من يتوجس على مستقبله ومستقبل أولاده وأقاربه ووظيفته،واستيقظت في رواد الكفاح غرائز الدفاع عن الوجود الشخصي ضد الخطر المشترك الذي احتل غزة،وانتفض كل من يخشى من مجرد التفكير في طرده من الضفة وخروجه من طبقة الحكام،وخنعوا هناك في رام الله تحت عين وسمع ويد وقدم العدو اليهودي الصهيوني الغازي لوطننا،وارتضوا عن طيب خاطر وبتسليم تام،وفي غياب آلاف المجاهدين والقادة الحقيقيين والكوادر الشريفة المبعدين في الخارج أو في معتقلات العدو ، وخلا لهم الجو ليصنعوا مع محمود عباس الدولة المشروع الحلم بكل المقاييس التي عاش السيد الرئيس يحلم بها
9. مرحلة التفعيل الأمني الانحرافي :لا توجد مشكلة عند (الرئيس) محمود عباس وأجهزته الأمنية حاليًا ، كما لم توجد سابقًا في أي مرحلة من مراحل التصاقه بحركة فتح فيما يتعلق بتعريف الجريمة ووصف المجرم ، إن الجريمة هي كل تصرف يقف في وجه عملية السلام أيًا كان مصدره ، والمجرم هو من يقوم بهذا التصرف ،ومن هذا المنطلق يتحرك ويبني التحالفات ويدلي بالأقوال والتصريحات بكل وضوح وشفافية وثقة ، وعلى كل من يعارضه أن يفعل ما يمكنه فعله ، فهو على المستوى اليهودي حليف لا يشك أي صهيوني في صدق نواياه التي يثبتها فعله ، وهو عند الأمريكان رجل المرحلة الفلسطينية النموذجية التي لا يقوم فيها بشاردة ولا واردة إلا وفق الأجندة الأمريكية وضمن التحرك الأمريكي ،وهو حليف ومقدمة وواجهة ومسوق وسمسار ينطق باسم خمسين دولة إسلامية وعربية تفتح قلبها وحدودها وعواصمها لليهود الصهاينة نظير أن يعلنوا ولو بالكلام قبولهم بما يطلقون عليه مبادرة السلام العربية ، وهو أكبر عدو لحماس أو أي فلسطيني أو غير فلسطيني يفكر أو يتكلم أو يعمل من أجل تأييد حماس أو تأييد المقاومة ، وقد قالها علنًا بعد اجتماعه بالرئيس حسني مبارك في القاهرة في طريق عودته بعد اجتماعه إلى أوباما :" طالبنا أمريكا أن تحيي اللجنة الثلاثية (الأمريكية اليهودية الفلسطينية ) المشتركة لمكافحة التحريض ، والتي سبق أن ماتت منذ عشر سنوات ... هكذا ّ محمود عباس يريد أن يجرِّم كل سلوك يسميه تحريضًا ،وبما أنه رئيس عربي مددت له الجامعة العربية في أول سابقة في تاريخ القضية الفلسطينية فإن الكثير من الاتفاقيات القانونية والأمنية تحميه من التحريض ولو بمجرد التلميح أو التصريح أو التعريض .
انتبهوا أيها الوطنيون الفلسطينيون الأحرار ،ويا كل من يتجرأ على التفوه بكلمة معارضة ضد مشروع أوسلو المشؤومة : لقد حجز لكم محمود عباس في رحلته الأخيرة وبالتعاون مع ديك شيني معتقل جوانتامو بعد أن فكر أوباما في إغلاقه ... ! إنه الآن ينطق باسم خمسين دولة إسلامية في ظل التراجع العربي ،والتخاذل الأممي،والهجمة الصهيو ـ امريكية في مرحلتها الجديدة ، وليس مجرد سمسار أوسلوي .
ويا أيها (القابيليون) الذين لم يقترفوا بعد جريمة قتل إخوانهم الهابيليين في الضفة ،أو تتلوث أيديهم بجمع المعلومات عن المجاهدين منهم ، أو من لا يزال فيه بقية نخوة جاهلية ،أو عصبية قرابة ، أو حمية عائلية ، أو يتحسس في نفسه بعض الحب والوفاء لنسيم الوطن الذي يظله ويتقاسم مع إخوانه الحقيقيين العيش فيه.
إلى من يجرؤ على قتل أخيه ، أو يقدم معلومة للعدو عن مجاهد وطني يقاوم اليهود الغزاة الصهاينة أقدم تلك الآيات القرآنية من سورة المائدة الشريفة ، وأكتفي بالإشارة إلى القضايا التي تضمنتها هذه الآيات الكريمات من كتاب الله الكريم الذي ينطق بالحق وهو حجة على الثقلين وعلى من بلغته الرسالة .
إن محمود عباس وأجهزته وسلطة رام الله الذين يسفهون مقاومة المجاهدين لليهود ، ويطاردون الوطنيين ،ويقتلونهم بعد أن أصدروا أحكام التجريم الباطل ،وتحالفوا مع الصهاينة ،وارتضوا أن يكونوا عملاء للمستعمرين الأمريكان الغزاة لبلاد الإسلام هم المحاربون لله ولرسوله ،وهم من يجب أن يطبق عليهم حد الحرابة كما وردت في الآية الكريمة ،وهم القلة الخارجة عن إجماع الشعب الفلسطيني ،وهم من يستحقون كل ما ورد في الآية من أحكام ... والله تعالى أعلى وأعلم .
ويا أيها الجنود والأفراد والموظفون والوطنيون هل أدخلنا عباس في مرحلة لا نملك معها إلا القول لكل مقتدر على ردع الظلم:
"اشنقوا كل طاغية عميل متسلط بأمعاء قابيل جاسوس جبان."
نرجو ألا نكون قد وصلنا إلى ذلك ، وألا نضطر إلى فعلها، وندعو الله أن يرحمنا من الوقوع في الفتن ،وأن يجنب شعبنا عواقب التقاتل وسفك دماء بعضه البعض،وأن يجمع بينهم على الحق ،وأن يوفقهم إلى صيانة الدماء والأعراض .
(... والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون .) (يوسف : 21)
دكتور أحمد محمد المزعنن
mr_ahmed48@hotmail.com
اُنقر هنا للمزيد من التعليقات