فلسطين في الذاكرة سجل تبرع أفلام نهب فلسطين إبحث

 بيت كل الفلسطينيين على شبكة الإنترنت

 English Version
الصفحة الأولى  صور  خرائط تاريخ شفوي حق العودة 101 نظرة القمر الصناعي أعضاء الموقع  الصراع للميتدئين إتصل بنا من نحن
'Aynabus - عينابوس : مقالة ادبية بعنوان ( ضياع ) بقلم الكاتب والفنان باسم شتيوي العينبوسي اضافة جلال حمد

شارك في تعليقك
      أرسل لصديق
العودة إلى عينابوس

مشاركة جلال عايد  في تاريخ 13 آب، 2008

( ضياع )

قـُبُلٌ من الحَجَل ِ نـَفـَرَتْ تُطالـِعُ صحائف الأثير الدانية ِ لها طوعا ، نـَفـَرتْ على موعد أُبْرِم َ ميقاتا ليكون وقاية وعباده ، وحـُصـِرَ حيِّزا فكان أرضا وفضاء وعيونا جارية وسواها مما لا أقـْفُ به علم ، فاملاق علمي لا شواطىء له وكنه وجودي لا يتناهى اليه سبيل ... .
أرسلت بصري فتمثلت رؤية ، وأرصدت سمعي فخدرت وهمت طربا ً ، وسَـرَّحـْتُ حسي ووليته الزمان . فـَخـِلتـُني مخلوقا وديعا قـَتـَلَ بحد تلك اللحظة ما سبقها ورمى بقوس التسيير صغار وزر التكليف الذي حمل لواءه فقتل وبغى وكبل بالسلاسل جدا وهزلا .
لا أُريد أن أُريد ، فارادتي صاعقه تحرق رذاذا السماء ، الارادة ُ في قبضتي فاقـِرَة ٌ تزلزل سكون الاشياء ... نسبية ميتة تغبط الإطلاق الى حد الغيظ المستطير في سجل الخلود الاصغر ، وتزدري بطواف التسليم حول كعبة التسيير ... جَعَلـْتُ منـّي مليكا ً وهيمنتُ على الخليقه ، وفـَصـَّلتُ لي عرشا ً تـُقــَدِّســُهُ ولم أبلغ مرادي ، فأحلتـُها موقوذةً ومَثـَّلْتُ بها وأنا أضحَكُ من عذاب إزمان داء طغياني العضال حتى أنني أتناهى الى العدم وأنا حي أرزق .
هل بذرتي نتنه فكنت فاسدا ً ، أم هل أسير في خط رسم لغيري ، أم ترى هذه الطبيعة التي أرى هي منجاتي في ساعتي هذه !!! .
... نعم ، سافر الحجل ليورثني هذا الجمال وليمحو بيدي خطيئة عمري ، لا ، لقد سافر لا حبا في تحليق ولا هوى لتعال ٍ ... لقد ذهب ليـُبقي على نفسه حياتها ، لا طاقة له على المراء عدو طبعه .
وتابعت دربي حيث جرتني الى مرعى لم يَطأهُ عَبَثُ العصر الزائف ، ولم تشوهه أشواك السياج المعدني الزاعم أنه يحفظ عليه حـقــّه ... فوقعت عيناي على راع وبقرته ...
دنوت منه وأولجت ذهني في حديث عَجَبْ ... رَدَّتْ تلك البقرة البيضاء وهي تقضم الخضرة الداكنة بنهم جميل شعرت معه بأنه وُضِعَ بميزان جدير بتبجيل الارباب له والعبيد ، ... تبجيل ينوف القداسة صلاة ودعاء ، وأهل لولاء عظيم لا مضارعة له يستصغر اقتران المرء حتى بظله .
... رّدَّتْ علي تحية لم تخرج من جوفي ... قالت : ( وعليك يا ابن آدم نواياك ) ، لقد أثـْنـَيْتَ على قالبك جزيل الثناء ، والقلب منك لا يستطيب ، وأغدقت عليك هالة ً من الكبر والفطرة ُ فيك تــَلـْعَنــَه ُ وتأباه ، لا أنت اذوق الكينه ولا أنت تـُسقي الاحسان ، فبدنك شرَّع َ انــْسلاخــَهُ من سدار وجدانك الهادي ثم بطش بطشته الكبرى فنسخ امشاج الصواب بعقيدة الشهوة التي ترتلها حين سرح وحين تــُريح ، في المنام وفي اليقظة الى أن نشرت اللون الاسود في مناحيك كافة ، وجئت ههنا خِلسة ولا زال يرتد عن حدقتيك ، ولا مناص ، فأنت وأبناء جلدتك رماد خبت في نار لا هبه تحرق هوجاء الرياح .
أتيت تــُفــْسدُ عليّ تسبيحي وتوقظ على خَلْوَتي ، أمض ِ الىحيث شئت فأنا لا أخون ... لقد شَربْتَ حليبي و مَضَغتَ لحمي وأنا رضية مبتهله ، وتقرّبتُ لاخيك بكبد وليدي ولم يُضــَرني ذلك في بشيء لانه طريقي وله وجدت ولا أنازعك قدر الرب ، إنني دعوت لك واستغفرت ، ولا رجعة لك عن رذيلة أنقصتك حقك وانحدرت بك الى مهوى سحيق فأضحت لي عليك درجة ، لقد أذلـّلتُ و أُذلِلت وخصمك أنت وحسب ، عاودت الهفوة من بعد الهفوة وأرخت أيامك بها فتواترت فصارت ديمومة عيشك ونهج خطاك ... امض الى غيري فقد مَلــَلــْتُ ما يــُقال له عجل وخيار ... امتطِ عقلك وفتش عن حقيفة تجدها في ثناياك ولا ريب أنت مخطئها وحسرة ... عليك في الغابرين ...
فتلفظت ... الرحمة ... الرحمة... فقال الراعي المسكين : وعليك السلام ... فقلت : صدقت .
لمشاهدة المزيد من اعمل الفنان والكاتب باسم شتيوي فل يتفضل بزيارة الموقع الخاص باعمالة الفنية والمقالات الادبية
http://shtaiwi.piczo.com/?g=1&cr=2





إذا كنت مؤلف هذه  مقال وأردت تحديث المعلومات، انقر على ازر التالي:

ملاحظة

مضمون المقالات، المقابلات، أو الافلام يعبر عن الرأي الشخصي لمؤلفها وفلسطين في الذاكرة غير مسؤولة عن هذه الآراء. بقدر الامكان تحاول فلسطين في الذاكرة التدقيق في صحة المعلومات ولكن لا تضمن صحتها.

 

شارك في تعليقك

 

الصفحة الأولى | من نحن | الخرائطحق العودة 101 | صور  | إبحث
 الصراع للميتدئين | تسلسل زمني للتاريخ الفلسطيني | حسابك | سجل الزوار | روابط | نهب فلسطين 101 | إتصل بنا
تاريخ شفوي | تبرع

  كل حقوق الطبع محفوظه. 1999-2006 @